الصفحة 45 من 73

فرفضت أمريكا أشدّ الرفض على أن تبادل الأسرى حتى أنهم ضحّوا بمواطنهم على أن يخرجوهما؛ فقاموا بالإنزال في منطقة عبدان وقتلوا 11 مسلمًا من أسرةٍ واحدةٍ، وقُتل أسيرُهم وقُتل معه الأسيرُ الإفريقي من أصل فرنسي، وأخفوا خسائرهم في هذا الإنزال؛ ضحّوا بكل ذلك على أن يفرجوا عن طاعنين في السن مبتلين بالأمراض والأسقام ولم يكن لهما أي عملٍ عسكري.

أيها المسلمون، إنه الحقد اليهودي النصراني على الإسلام والمسلمين، قال الله تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} . إنها الحرب الشعواء على علماء المسلمين الصادقين، فكم قتلوا من علمائنا وكم سجنوا وكم عذّبوا، وسجون عملائهم مليئة تشهد على ذلك، وأشدّها سجون مملكة ابن سعود والنظام المصري.

وإن من علماء المسلمين الذين لا يزال في سجون النصارى في أمريكا ولا يعرف عنه إلا القليل: الشيخ القارئ الجليل أبو هاجر العراقي-فرّج الله عنه-، وقد مضت عليه سنواتٌ عديدةٌ وربما نسمع قريبًا عن موته في زنزانته بصورة طبيعية كما قالوا عن الشيخ عمر عبد الرحمن -رحمه الله-!!

أيها المسلمون، لا بأس أن يسعى الإنسان لمأكله ومشربه، غير أنه من الظلم والإثم الشديد ألا نسعى ونرفع على أقلّ تقدير أصواتنا نصرةً لعلمائِنا الصادقين الذين يقولون كلمة الحق نصرة لنا ولديننا، وإن التحرّك لنصرتهم فريضةٌ عظيمةٌ على كُلِّ مسلم، ولا يجوز خذلانهم، ولعلّ من أسباب ما نحنُ فيه أننا تركنا ورثة الأنبياء ولم ننصرهم.

أيها المسلمون، هل تجدون علماء اليهود والنصارى يقبعون في السجون كعلمائنا الصادقين؟! بل هل يُتصوّر أن يُعتقل عالِمٌ من علماء اليهود أو النصارى لدى أي بلاد من بلادنا؟! ولو قُدّر ذلك لشُنّت الحروب ولاهتزّ العالم حتى يخرجوه! فانصروا علماءكم أيها المسلمون ولو بمعرفتهم ومعرفة تضحياتهم، ولو بالكفّ عن أعراضهم والدفاع عنهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت