فهرس الكتاب
-الملاحم: هذا يذكرنا بالمحاولة السابقة التي قادها العلماء للهدنة مع حكومة عبد ربه منصور، لكن ذلك فشل.
نعم. جاءنا وفد من العلماء في عام 2013 وقالوا لنا أنتم قوة من قوى أهل السنة ويجب أن يتفرغ الجميع للخطر الحوثي وألا تستنزفوا في معارك مع النظام اليمني، فرحبنا بهذا الطرح وقبلنا بالهدنة ووضعنا لها شرطين فقط يتفرع عنهما اثنا عشر نقطة تفصيلية، -والشرطان كل مسلم يتفق معنا فيهما-.
الأول: وقف أي تدخل خارجي على اليمن بما يضمن استقلال البلد عن التدخلات الأمريكية ووقف أي تدخل للطيران الأمريكي في أجواء اليمن.
والثاني: هو تشكيل لجنة من العلماء للنظر في الدستور وكذلك في حقيقة القوانين الذي تُحكم به البلاد بحيث نضمن تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.
وذهب العلماء بهذه الأمور ووقّع لهم الشيخ «أبو بصير الوحيشي» رحمه الله على الهدنة في حالة موافقة حكومة «عبد ربه منصور» ؛ على أن تكون الهدنة وإيقاف إطلاق النار لمدة شهرين يتم فيها تشكيل لجان من العلماء للإشراف على تطبيق الاتفاق، لكن عبد ربه ردّ العلماء ولم يقبل بمجرد اللقاء بهم بعد أن طلب منهم الوساطة ابتداء، وكان سبب ذلك بعد أن علم الأمريكان بالأمر، ثم شنّت أمريكا مباشرة موجة كبيرة من الغارات الجوية لتعلن للجميع أن عبد ربه ليس الا عميل لا حول له ولا قوة.
-الملاحم: بعضهم قد يعترض ويقول أنتم تريدون تطبيق الإسلام بمفهومكم أنتم، وتريدون فرض ذلك.
نحن قلنا تشكل لجنة من العلماء المعروفين بالعلم والصدق وهم كثر بحمد الله في اليمن، وما ذهب إليه العلماء نحن معهم فيه؛ فلا يمكن أن يقول لك العالم مثلًا الخمر حلال أو بجواز التدخلات الأمريكية في اليمن أو يقول لك مثلًا بجواز التحاكم لمحاكم طاغوتية، فنحن لا نطالب بشيء من عندنا أو بصورة اخترعناها، نحن نطالب بتطبيق الإسلام كما أراد الله ووفق الفهم العام لسلف الأمة وعلماء المسلمين.
-الملاحم: هذا يقودنا للحديث عن العلاقة بين العلماء والمجاهدين في اليمن كيف تنظرون لهذا الأمر؟
نحن بشكل عام نقول: أنّ الجهاد لابد أن يضبط بالعلماء دائمًا وإلا فإنه يخشى من الزلل والانحراف والتعدي ولا بد للسيف القاطع من كتاب هادي، والعلماء هم ورثة الأنبياء وبدون العلم