الصفحة 64 من 73

ومواقف العلماء الصادقة فلن نصل لشيء، فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها كما قال ذلك الإمام مالك رحمه الله.

ونحن نطلب من أهل العلم أن ينصروا المجاهدين وأن يقفوا معهم، وأن ينصحوهم ويوجهوهم، فهدف المجاهدين هو هدف الأمة إن شاء الله، ويجب أن نرعاه ونحفظه من الانحراف والزيغ وأن نصحّح على امتداد المسيرة.

وعندما يُعرض العلماء والمشايخ عن الوقوف مع المجاهدين وعن نصرتهم وعن توجيههم، لا شك ستنحرف المسيرة ويحصل الخلل إما إلى تفريط أو إفراط؛ وكذلك عندما يرتمي بعض العلماء في أحضان الحكام ويتحولون إلى ناطقين باسم الحكام ومبررين لجرائمهم وطغيانهم فهذا يؤدي لضياع الدين أولًا، وكذلك يخلق الغلو في صفوف بعض الجماعات المقاتلة التي وصل بها الحال أن كفّرت العلماء واستحلت دماءهم.

والمطلوب دائمًا أن يأخذ العلماء موقفهم الصحيح وسيجدون الأمة كلها معهم، وسيجدون المجاهدين أول من ينصرهم ويلزم غرزهم، والله أعلم.

والنموذج الفريد الذي نرى أن يقتفى هو نموذج طالبان في أفغانستان، فإنّ من عوامل ثباتهم وصحة مسيرتهم هو وجود العلماء على رأس المجاهدين وفي الصفوف الأولى، وهو ما يجعل الجهاد بعيدًا عن الانحراف والزيغ، وهو ما يساهم في تفعيل الشعب الأفغاني والأمة المسلمة في الجهاد.

-الملاحم: حسنا؛ الجماعات الإسلامية الموجودة في الساحة، كيف تتعاملون معها؟ وكذلك المكونات القبلية والاجتماعية الموجودة داخل نسيج الشعب المسلم في اليمن؟

أخي الكريم هذه الشعوب شعوب مسلمة، ونحن نعاملها بأصول الإسلام وأخلاق الشريعة، وأي مسلم هو أخونا له ما لنا وعليه ما علينا، ونحن اليوم في وجه حملات صليبية رافضية لا تفرق بين فلان أو علان، وجهاد الدفع لا يشترط له شرط، فأي مسلم نحن مستعدون لنصرته والدفاع عنه ونقاتل مع كل المسلمين في خندق واحد، وللشيخ أيمن الظواهري وثيقة هي تمثل خلاصة رؤيتنا في هذا الأمر وهي بعنوان [وثيقة نصرة الإسلام] .

وبحمد الله نحن قاتلنا مع جميع المسلمين في اليمن ومع جميع الجماعات الإسلامية بمختلف أنواعها، قاتلنا مع السلفيين بكافة أشكالهم وقاتلنا مع الإخوان المسلمين وقاتلنا مع إخواننا من أبناء القبائل وقاتلنا مع عامة الناس في عدن وفي غيرها، فالقتال نحن نتشارك مع المسلمين فيه.

نعم. المسلمون يحصل بينهم خلاف في بعض المسائل الشرعية واختيارات فقهية معينة وغير ذلك، لكن هذا الخلاف يبقى ينظر إليه بمنظار الشرع من العدل لكل مسلم ونصرته ونصحه إلى غير ذلك من الحقوق الشرعية لكل مسلم على أخيه المسلم، ومن تلك الحقوق النصرة، وحين يأتي العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت