الصفحة 65 من 73

يتحد المسلمون صفًا واحدًا لدفع الصائل ويقاتل الجميع معا. وقد قاتل علماء السلف رحمهم الله مع من يختلفون معهم في مسائل الأسماء والصفات وقالوا الجهاد مع كل بر وفاجر.

-الملاحم: بعضهم يقول أنتم تتشاركون مع المسلمين في القتال ودفع العدو الصائل، لكن عند الفتح وتحرير المناطق هل تتشاركون مع الناس الإدارة والسيطرة؟

-أولا: نحن لا ندعو الناس ولا نطمعهم أنهم سيحكمون غيرهم ولا نسعى نحن لذلك، وإنما الهدف والغاية أن تحكمنا شريعة الله، وسعينا في ذلك هو فرض افترضه الله علينا، ونسأل الله أن يعيننا ويوفقنا لمرضاته، ثم نحن مأمورون بهذا الواجب والسعي إلى تحقيقه.

لكن هل يتحقق على أيدينا أم لا؟ هذه ليست علينا وإنما أمرها ومردها إلى الله، فإن كتب الله لنا شرف هذا الأمر فمحض فضل الله علينا، وإن لم يتيسر لنا ذلك فقد تيسر لنا شرف العبودية بالسعي الصادق لإقامة أمر الله في أرضه وهنا أنبه على أمرين؛

الأول: أننا لا نمني الناس بإشراكهم في الحكم؛ وإنما نطمئنهم أن الذي نسعى إليه ويسعى إليه كل مسلم هو أن يكون الدين كله لله {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} ومن هنا يجب أن ننبه الأمة وفصائلها بواجب القيام بهذا الأمر (إقامة شرع الله في أرضه) .

الأمر الثاني: أنّ على المجاهدين يوم الفتح أن لا يستأثروا بأمر الناس دونهم فالله تعالى يقول {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} ويقول جل في علاه {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .. و"أمرهم"هنا ليست قاصرة فقط على المجاهدين بل على الجميع، وتكون الولايات فيها للقوي الأمين ويقدّم في ذلك أهل الحل والعقد وعلى رأسهم أولي الأمر من العلماء والأمراء وذوي التخصص كل في بابه، ولا تحرم الأمة خيرات أبنائها بسبب استئثار الجزء على حق الكل وإن كان لهم الفضل بعد الله تعالى في هذا الفتح؛ إلا أنّ الحقوق محفوظة مصونة.

ولعلنا في وقت آخر بحول الله تعالى نعرض لإخواننا بعضًا من تجرِبتنا للحكم في «حضرموت» وما كان لنا وما كان علينا فقد أخطأنا في أمور ونحسب أننا أصبنا في غيرها، علّها تجربة تجد من يرشدها وينقحها وينفعنا الله بها.

-الملاحم: في الختام ماهي رسالتكم لإخوانكم المسلمين والمجاهدين في العالم الإسلامي ..

الحقيقة الرسائل كثيرة؛ لكن ربما لا يسعف الوقت للإطالة فيها، فنقول لإخواننا المسلمين في كل مكان: نحن أبناؤكم المجاهدون ولن نضع السلاح بعون الله حتى نستعيد حقوق المسلمين ويحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت