فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 302

وجنوده بهذا الرأي والاجتهاد في الحكم على مرسي، أو أنه يُنكر ويُبدّع من كفره، لحُقّ لكم ذلك، ولكن شيئًا من ذلك لم يكن!

قلت ذلك جدلًا مع أنه لا تصريح من الشيخ أيمن أو القاعدة على إسلام مرسي بل العامي يفهم من كلام الشيخ أيمن والقاعدة تكفير مرسي وأمثاله!

وبعض الناس كأنك تفهم من كلامه أنه لا يصلح أن تدعوا الكافر بلين وحكمه وموعظة حسنة!!

فلابد أن يقول الشيخ أيمن:"يامرسي يا كافر يا خبيث قاتلك الله ولعنك أفلا تتوب"؟!

فهكذا أو نحوه لابد أن يفعل الشيخ حتى يرتاح البعض لأن هذا هو"وضوح التوحيد والمنهج"عندهم!!

أوليس لهم في كتاب الله مايمشون عليه؟!

{أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}

ألم يأمر ربنا موسى عليه السلام بأن يقول لفرعون قولًا لينا لعله يتذكر أو يخشى وهو أكفر من مرسي؟!

أو ليس مرسي أولى بأن يتذكر ويخشى من فرعون؟!

أوليس كفر مرسي من باب التأويل لنصرة الإسلام وكفر فرعون كفر الكبر والعناد؟!

أفلا تعقلون؟!

وأنبه هنا إلى مسألة مهمة:

وهي أن من توقف في تكفير شخص معيّن لأنه يرى أن هناك أدلة تدل على إعذار مثله، مع إقراره بأن ما فعله هذا المعيّن كفر بالله فإن هذا المتوقف لا يكفر بذلك بل ولا يأثم، إلا أن يتضح له الحق ثم يكون معاندًا.

لأن تكفير المتوقفين في التكفير هو لأجل تكذيب النصوص وهو لا يَرِد على مثل هؤلاء فإنهم مؤمنين بالنص.

والمجتهد في الحكم بإسلامهم إن كان بذل وسعه فهو بين الأجر والمغفرة بإذن الله، وهذا في الكلام في المرتدين، وقد قرر ابن تيمية - رحمه الله - هذا في غير موضع، وليس هذا موضوع بسط المسألة، وإنما القصد التنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت