رغم أن فيهم من هم أسوأ من الخوارج
للشيخ؛ أبي محمد المقدسي
يعتب عليّ بعض الأحباب ويغضب مني غير الأحباب؛ لماذا لم أسمّ جماعة الدولة إلى الآن بـ (الخوارج) صراحة؛ ويذكرون أن كثيرا من الشباب وطلبة العلم يتوقفون عن قتالهم محتجين بعدم تسميتي لهم بالخوارج .. فأقول:
1 -عزوفي عن هذا الإطلاق لا يعني تزكية لهم بحال، فأحيانا أرى بعضهم شرا من الخوارج.
-فالخوارج كفروا بالكبيرة ومن هؤلاء من يكفر بمحض الطاعة، بعد أن يقلب مسماها إلى المعصية والخيانة والصحونة.
-... وضابط التكفير عند كثير من أتباعهم الهوى والخصومة ويغلب عليهم الجهل وعدم الوعي وسفاهة الأحلام.
-... والخوارج لا يكذبون وقد خبرت هؤلاء وتعاملت معهم فوجدت بعضهم أشد كذبا من الروافض وأشد بهتانا من اليهود.
-... وقد أعملوا السيف في خيار أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المجاهدين واستحلوا دماءهم وأموالهم وهم أجرأ وأسرع في قتلهم منهم للكفار الأصليين لأنهم يرونهم مرتدين، والمرتد شر من الكافر الأصلي. وفي الحديث: (مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عْمَيَّةٍ، لِيُقَاتِلَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْتَصِرَ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ) .
فكيف يفهم مني مدحهم أو مداهنتهم بعد هذا الموقف الذي كررت مفرداته مرارا، ولا يعكر عليه كوني اكتفيت في موقفي في تسميتهم بنقلي عن مراسلات شرعييهم لي بقولهم وإقرارهم أن في صفوفهم وصفوف شرعييهم خوارج، فلا تلازم بين عدم نعتي لهم بهذا الوصف المطلق وبين تزكيتهم، كما أفتيت بدفع صيالهم إذا اعتدوا على المجاهدين وأن المجاهدين لهم أن يعينوا بعضهم البعض على دفع صائلهم إذا لزم الأمر دون مظاهرة المرتدين عليهم.