2 -أضف إلى ذلك أني لم أنكر إطلاقات إخواني المشايخ من العلماء المحققين وتسميتهم لهم بالخوارج كالشيخ أبي قتادة حفظه الله لأني أعرف أنه لا يطلق هذه الإطلاقات - كما يفعل غيره - من منطلقات الفجور في الخصومة أو سدادا لثارات أسيادهم الطواغيت أو التناغم مع رغباتهم أو غير ذلك من المقاصد الخبيثة؛ بل لا يفعل ذلك إلا من سداد نظر واتباع للحق وخبرة بأمثالهم، ولذلك تراه يفصل ويؤصل بأن هذا الوصف لا يلزم منه أن جميع أفرادهم خوارج بل يكفي أن يتحقق هذا الوصف في رؤوس الطائفة الممتنعة ليطلق عليها ذلك الوصف، لأن رؤوس الطائفة وقيادتها هم من يوجهها لسفك دماء المسلمين وتكفير المجاهدين، ولا أثر للمغرر بهم من الأتباع حتى لو كانوا من أورع وأتقى الخلق؛ لكني ولأني أعلم أن أكثر الناس لا تعلم ولا تفهم هذا التفصيل، لم أختر تبني هذا المسمى في الوقت الذي لم أنكره عليه. ... أضف إلى ذلك فإن الشيخ يقرر بأن قتالهم للروافض والنصيرية ممدوح، ولو كان في العراق ولم يجد غيرهم يقاتل الروافض لقاتل معهم، فأين هذا من فجور من جعل الروافض أقل شرا منهم، ومن جعل الطواغيت وأوباما خيرا منهم؟ وأين تفصيله ممن يحكم عليهم جميعا بالخوارج دون تفصيل من منطلقات الخصومة ليحرض على استئصالهم ولا يراعي وجود شباب مغرر بهم جاؤوا لأجل الجهاد واغتروا بمسمى الخلافة؛ فيحقق باستئصالهم رغبات الطواغيت بالخلاص من أمثال هؤلاء دون تمحيص.
3 -وأعلم أن خصومة بعض الطوائف في الساحة الشامية مع تنظيم الدولة ليست خصومة شرعية دينية بل إما دنيوية أو بأوامر وتوجيهات ورغبات الأسياد الداعمين، ولا أحب أن يزج باسمي في هذه اللعبة القذرة، لذلك آليت أن لا أعطيهم ما يستعملونه في حربهم القذرة هذه، ولم أرض أن أكون أداة في يد المتآمرين فأبقيت تريثي حسرة في قلوبهم وفسحة للمراجعين والتائبين من الشباب المغرر بهم في جماعة الدولة أن يسمعوا نصائحي ويقبلوها لإنصافي معهم، وحقنا لدماء إخواني المنتظرين فتواي أن يزج بهم في معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل؛ ولا يقال فأبوقتادة لا يراعي هذا في نظرك؛ كلا فهو على الرأس والعين واختياره محل احترام عندي، ولكن لكل منا قطاعه وطلبته الذين ينظرون إليه وينتظرون كلمته، ونحن يكمل بعضنا بعضا ولله الحمد ونقيم توازنا مهما في الساحات الجهادية وإن أنكر ذلك المبطلون وجحده الجاحدون، وأنا والشيخ نعلم أن الساحة الشامية أصبحت ساحة للمؤامرات الدولية واللعب الاستخباراتية وأن تنظيم الدولة بحماقته وغباء قيادته وكثير من أتباعه قد صار حجرا من أحجار هذه اللعبة يستغل لتحقيق مآربها ولا يلزم أن يكون عميلا بل مستعملا بغباء قيادته، ولا نرضى أن تستغل مواقفنا وفتاوانا وإطلاقاتنا في هذه اللعبة القذرة وأهدافها الخبيثة.