فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 302

4 -لذلك لم يفت كلانا إلى الآن بقتالهم إلا دفعا للصائل حتى لا تستخدم فتوانا في تحقيق رغبات الطواغيت ومن خلفهم عباد الصليب ومن يسعى لاستئصالهم في هذه المرحلة ليسهل عليهم بعد ذلك استئصال جبهة النصرة ونحوها من الفصائل التي تأبى الإنصياع لرغبات أعداء الجهاد.

5 -مصطلح الخوارج تتعلق به أحكام شرعية سيستغلها أصحاب الأجندات الخارجية في الفصائل المنحرفة؛ من ذلك الدعوة إلى استئصالهم بقتلهم قتل عاد دون التمييز بين المغرر به منهم وغيره، ولا أرضى أن أفتح هذا الباب لأناس بعضهم قد يكون شرا من الغلاة والخوارج، خصوصا وقد فتحه هؤلاء الناس بفتاوى شرعييهم ومشايخ الإرجاء وعلماء السلاطين في الداخل والخارج حتى فرح به أعداء الله واستعمله الروافض والطواغيت في وصف جماعة الدولة بإطلاقه ..

فما لي والدخول في هذا المعترك الذي هو ليس معتركي، ونحن نخالف أهله في الأصول فضلا عن الفروع، ولذلك حين يقاتل الخوارجُ أو الغلاةُ الروافضَ والنصيرية فنحن نفرح بذلك ونتمنى انتصارهم مادام ليس ثم بديل سني يتصدى لهم، بينما نرى في بعض أولئك من يتمنى انتصار الروافض عليهم.

6 -مسمى الخلافة والدولة الإسلامية من أحب المسميات إلى قلبي وقلب كل مسلم وعداوتي لا يمكن أن تكون لهذا المسمى بل لمن يشوهه بغلوه وتكفيره للمسلمين وبسفكه دماء المجاهدين، فقد ثبت لدي بما لا يدع مجالا للشك أن جماعة الدولة يكفرون جبهة النصرة فضلا عن غيرها من الفصائل ويستبيحون دماء أنصارها كما يستبيحون دماء كل من يقدرون عليه من المخالفين لهم من المجاهدين والعلماء سواء في الشام أوالعراق أو أفغانستان أوليبيا وغيرها بحجة وقوف مخالفيهم في وجه مشروع الأمة والخلافة! فقد صبغوا أنفسهم وحدهم بهذا المسمى ليرتبوا بعد ذلك أوصاف الصحونة والعمالة والخيانة والردة على كل مخالف لهم، واغتر بذلك رعاعهم فرخصت عندهم بذلك دماء المسلمين وأرواحهم واستسهلوا سفكها وهدرها.

7 -لم أتخذ مواقفي من تنظيم الدولة كما يزعم كثير منهم بناء على نقولات غير دقيقة تصلني من أطراف معادية لهم، بل اتخذتها بناء على مواقف خاصة بي ومباشرة في التعامل معهم؛ عرفتني بأن القوم لا يرفعون رأسا لحكم الشرع إلا إن كان لصالحهم؛ وأنهم غير مؤتمنين على دماء المسلمين ولا على أعراضهم، ومن أوضح ما خضته معهم في هذا المجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت