الكاتب؛ أبو محمد المقدسي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
فقد طلب مني بعض الإخوة تلخيص قصة التحكيم التي عرضتها على جماعة الدولة ورفضوها، خصوصا وأني قد وجدت أن كثيرا من المجادلين بالباطل في ذلك من أنصار الدولة وغيرهم لم يقرأوا البيان المطول، ومن ثم فهم لا يعرفون شيئا عن مبادرة التحكيم التي تبنيتها بعد إفشال مبادرة الشيخ المحيسني من قبل تنظيم الدولة، وهناك من يعرفها مشوشة من خلال تنظيم الدولة وأنصاره، إذ أنهم قد مارسوا تشويشا متعمدا وتلبيسا وتدليسا كثيرا ليرقعوا لجماعتهم في رفضها لهذه المبادرة التي عرضتها عليهم وذلك قبل احتدام الخلاف معهم .. ورغم وضوح بياني في ذلك فإليكم هذا التوضيح المختصر:
1 -المبادرة هي إحدى تجاربي الشخصية والمباشرة مع جماعة الدولة وكانت قبل خصومتهم معي، في وقت كانوا يراسلونني بعبارات الإحترام ويخاطبونني بشيخنا المفضال وشيخ المجاهدين وإمام التوحيد، ولا زلت أحتفظ بمراسلاتهم هذه، ولم تشتعل خصومتهم معي وتتأجج من طرفهم إلا على إثر موقفي منهم والذي أعلنته في بياني بعد رفضهم لهذه المبادرة.
2 -لم يكن لمبادرتي أي دخل بمبادرة الشيخ المحيسني ولم تكن مبنية عليها أو مرتبطة بها، وتفاصيلها مذكورة في البيان المنشور بعد رفض جماعة الدولة للتحكيم.
3 -راسلت شرعيي الدولة لأجل إنجاح هذه المبادرة وراسلوني وماطلوا قرابة 8 أشهر.
4 -عرضت عليهم أن أرسل أحد طلبتي ممن تنطبق عليه شروطهم التي اشترطوها من أنه يكفر بالطاغوت ويكفّر أنصاره ويبرأ من القوانين الوضعية ومن مشرعيها ولا يختار أي نهج غير الشريعة، وذلك لزعمهم أنهم إنما ردوا مبادرة تحكيم الشيخ المحيسني كونه لا تنطبق عليه هذه الشروط زعموا.