فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 302

5 -بعد مماطلة 8 شهور رفضوا التحكيم الذي جاء وفقا لشروطهم وبالنقاء الذي يريده كل موحد والذي لا عذر بأي وجه لمن يرفضه.

6 -منذ ذلك الحين عرفت أن القوم ليسوا صادقين في تحكيم الشرع على أنفسهم لأنهم لم يرضوا بالتحاكم إليه بالصورة والشروط التي اشترطوها (أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .

7 -على أثر رفضهم للتحكيم بهذه الصورة الشرعية اتخذت موقفي منهم وأخرجت بياني عنهم، ولا يوجد إنسان موحد ذو قلب سليم ويغضب لحرمات الله؛ يرضى عن أناس يكون لهم مثل هذا الموقف، أو يرقّع لهم أويصدّقهم معه في دعواهم تحكيم الشرع وإقامة الخلافة إلا أن يقول؛ أنهم يريدون تحكيم الشرع بالصورة المشوهة الحالية على غيرهم لا على أنفسهم، ولذلك لم أستغرب ما ورد من شهادات بعض المنشقين عنهم حين ذكروا عبارات عن بعض قيادييهم تدل على استخفافهم بتحكيم الشرع وأن حكمهم هم الجاري.

8 -قلت لمن استقبل كلامي هذا ببرود ولم يتحرك قلبه وينكر عليهم ذلك، واستمر في جداله عنهم بالباطل: والله إن تكذيبك لي في بياني - وإني والله لصادق- أعذر لك عند الله، من تصديقي به ثم جدالك عنهم وترقيعك لهم فضلا عن مبايعتك لهم!!

لأن كل موحد في قلبه حياة وتعظيم لشعائر الله يكفيه معرفة هذا الموقف ليحكم على القوم ولا يواصل الجدال عنهم بعد معرفته إلا من في قلبه مرض ..

9 -ولذلك قلت ولا أزال أقول: إن القوم يستهترون بالمباهلة ويتجرّأون عليها مع عظم خطرها، وأنا مستعد لأن أباهلهم على هذه الحقائق التي جرت بيني وبينهم إن هم كذّبوا بها وجحدوها ..

10 -أكتب هذا إجابة لطلب السائلين ولأعرف المتعجبين من شدة خصومة جماعة الدولة لي؛ بأن من أعظم أسباب فجورهم في الخصومة معي وكذبهم وافترائهم عليّ، هو بياني الذي أصدرته فيهم بعد رفضهم هذا التحكيم وموقفي منهم بعده .. وهو الموقف الذي يجب على كل موحد اتخاذه مع من يرفض النزول تحت حكم الشرع ..

وعند الله تجتمع الخصوم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت