أطلعت على مقالة أبو ميسرة الشامي المصدر إعلاميًا من قبل داعش، الأخيرة التي أسماها بـ (يهود الجهاد) !
مفاد المقالة يقول: (أن القاعدة تريد اختراق الخلافة وحرف منهجها من الداخل حتى يكون متوافق وعندما يعجز هؤلاء المخترقين عن حرفها ينشقوا ليقولوا بأن الخلافة منحرفة) .
ثم ضرب واقعي على هذه النظرية لمجموعة من اليمن رفضت الانصياع لقيادة الدولة الإسلامية في اليمن!!!!
وبنى أبو ميسرة الشامي جميع هذه النظريات بناءًا على مقترح أُرسل من أبو عياض التونسي (أمير أنصار الشريعة في تونس) الى الدكتور أيمن الظواهري، ينصحه بمبايعة الدولة وإصلاح منهجها من الداخل.
وهدف مقال أبو ميسرة هو ضربة استباقية؛ لكل من سوف ينشق أو سوف يُنكر عليهم فسادهم المنهجي أو الإداري لاحقًا ممن عايش أوضاعهم، بأن هؤلاء يطبقون خطة قام بها تنظيم القاعدة، لتشوية صورة الخلافة وبث الفتن ليس إلا ... !
وهم في الحقيقة يُحاكون بذلك الأنظمة المستبدة، التي تَرد على كل مخالف لها يطالب بحقوقه أو يستنكر عليها بعض ممارساتها على أنه عميل لجهات خارجية، فإن سقط الشخص انصرفت الأنظار تلقائًا عن مطالبه، تماشيًا مع المقولة: (إذا سقط الناقل سقط المنقول) ، فالدول الاستبدادية غالبًا ما تحاول لفت الانظار عن مطالب بعض قادة الإصلاح بنسبتهم الى العمالة لجهات خارجية، بغية إسقاط شخصياتهم، لأنها إن سقطت شخصياتهم فسوف تفقد الناس الثقة فيهم ولن تؤخذ مطالبهم من قبل الناس بعين الاعتبار، ودائمًا سوف ينظر إليهم بريبة، وأنهم يقولون كلمة حق ولكن يريدون من خلفها أمر باطل، فهذا هو مقصد المقال.
ولكن من المضحك أنهم هم أنفسهم قاموا بتطبيق هذه النظرية!
مثلًا القائد أبو ذر العراقي زعم انه تاب من داعش وانضم الى النصرة! وخرج ضمن سلسلة (حقائق من الداخل) التي قامت اللجنة الإعلامية لجبهة النصرة في المنطقة الشرقية بنشرها بشكل غير رسمي، ثم بعد فترة رجع هذا الشخص الى تنظيمة الأم"الدولة الإسلامية"