وتعلمون أن تنظيم الدولة وناطقها وشرعييها ما فتئوا يتطاولون على كبرائنا وعلمائنا ومشايخنا، خصوصا أخانا وحبيبنا الشيخ أيمن الظواهري، وأنه لما عصوا أمره ورفضوه، وشهد عليهم المجاهدون بخلاف ما ادعوه من عدم بيعتهم له، صاروا يبررون معصيتهم وخروجهم على المجاهدين وتمردهم على قياداتهم ورفضهم لنصائحهم بدعوة انحراف القاعدة عن نهج الجهاد، وبكلمات يتصيدونها هنا أو هناك في خطابات قاداتها لا غبار عليها شرعا.
ويدل انتقادها وتحاملهم بسببها على سوء فهمهم وسوء مقاصدهم، كل ذلك ليبرروا معاصيهم ويبرروا تمردهم وشقهم لصف المجاهدين، وهي مبررات تثبت وتؤكد سطحيتهم وضحالة تفكيرهم وتهلهل فقههم ونزوعهم إلى الغلو وتضخيم المسائل وإعطائها أكبر من حجمها، ولقد سمعت خطاب العدناني الأخير الذي يمثل عينة من ذلك - ومن كثير من غيرها مبثوث في خطاباتهم الاخرى - والذي أعلنوا به صراحة رفضهم للتحكيم الذي أوصى به الشيخ القائد الظواهري، وهو ما كان في لب مبادرتنا التي خاطبناه وخاطبناهم بها، وعليه فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب، وأغلقت كل سبل الإصلاح والتحكيم بهذا الرفض الصريح الواضح الذي سمعه كل من عليها.
ومن ثم، لم يعد للتأجيل والتسويف والانتظار جدوى، إلا السكوت على إنكار المنكر وعدم إبطال الباطل! فصار لزاما علينا وعلى جميع مشايخ المجاهدين وقاداتهم في كافة أنحاء المعمورة، قول كلمة الحق والانحياز لأهله، وإظهار الفئة الباغية الممتنعة عن التحكيم، الرافضة للإصلاح، العاصية لأوامر قادتها ومشايخها الكبار.
وعليه، فنحن نعلن هنا أن تنظيم الدولة في العراق والشام؛ تنظيم منحرف عن جادة الحق، باغ على المجاهدين، ينحو إلى الغلو، وقد تورط في سفك دماء المعصومين، ومصادرة أموالهم وغنائمهم ومناطقهم التي حرروها من النظام، وقد تسبب في تشويه الجهاد، وشرذمة المجاهدين، وتحويل البندقية من صدور المرتدين والمحاربين إلى صدور المجاهدين والمسلمين .. إلى غير ذلك من انحرافاته الموثقة.
كما أننا ندعوا كافة المجاهدين إلى تبني هذا البيان، وإعلان الانحياز إليه نصرة للحق وأهله، وندعو أفراد تنظيم الدولة إلى تركها والانحياز إلى جبهة النصرة ومبايعة قاداتها، هذا ما نفتيهم به ونحثهم عليه ونختاره لهم، كما أننا ندعو كافة المواقع الإسلامية الجهادية وغيرها ممن يهمهم أمر المسلمين وجهادهم، أن ينشروا هذا البيان، وأن ينصروه، وأن يمتنعوا عن نشر إصدارات تنظيم الدولة وخطاباتها وكتاباتها.
فهذا البيان هو بمثابة سحب الغطاء الشرعي عن هذا التنظيم العاق لقيادته، وهو بمثابة إعلان للبراءة من نهجه المغالي وسفكه للدماء المعصومة، المشوه للجهاد والمجاهدين، والضال عن سبيل الله لانحرافاته وبغيه وامتناعه عن حكم الله.
وبانحرافاته وصده عن التحاكم، ورفضه لجميع المبادرات؛ فهو الذي اضطرنا إلى هذا بعد بذل المناصحة له ومراسلة قادته وشرعييه سرا وعلنا، وبعد أن لم يلتفت إلى نداءات قادته ومشايخ الجهاد وامتنع من النزول إلى التحكيم، فصار ممتنعا عن الشرع وأداء