داخل دائرة الاسلام ولو كانوا من العصاة؛ ولا نبيح قتال مسلم كائنا من كان إلا دفعا للصائل ومعلوم أن دفع الصائل لا يعني القتل تحديدا بل يدفع بالأولى فالأولى؛ وما أمكن دفعه باللسان أو اليد لم يجز دفعه بالسلاح لأن الأصل حرمة دم المسلم وماله وعرضه.
سادسا: سئلت عن انتصارات تنظيم الدولة في العراق فقلت: لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الإنتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا؟ هذا هو سؤالي وهمي؟ ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة.
سابعا: في صباح هذا اليوم قيل لي هل اطلعت على كتابة لفلان يتكلم فيها عن الخلافة وأنها لا يشترط لها التمكين!! فقلت: لا لم أطلع عليه ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه ولا بد أن الإعلان عن تسميتهم لتنظيمهم بالخلافة قد صار وشيكا. فقال: وما رأيك لو أعلنوا بذلك؟
فقلت: لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن إضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولكن الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم ..
لقد سبق وأعلن الإخوة في القوقاز إمارتهم المباركة ولم يرتبوا على ذلك شيئا يلزم عموم المسلمين في نواحي الأرض ولا سفكوا لأجل هذا المسمى أو به دما حراما، فما مصير إمارة القوقاز الإسلامي عند هؤلاء القوم بعد الصدح بمسمى الخلافة؟؟ كما وأعلن الطالبان إمارة إسلامية قبلهم ولا زال أميرها الملا عمر حفظه الله يقارع الأعداء هو وجنوده وما رتبوا على مسمى الإمارة التي وجدت فعلا على أرض الواقع لسنين سفك دم حرام أو حل عقدة