بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
هذه مناقشة لبيان الدولة حول مبادرة الأمة التي أطلقها الشيخ المجاهد عبد الله المحيسني وأيدها العلماء والفصائل المجاهدة بالشام.
وقد طالب البيان أصحاب المبادرة (أنْ يلتزموا هم أولًا ثمّ يُلزموا الأطراف المعنية بهذه المبادرات أمرين مهمّين) .
فأقول، بصفتي من مؤيدي المبادرة:
الأمران اللذان ذكرهما البيان مهمان حقا: بيان الموقف الشرعي الصريح بلا مواربة من المناهج المناقضة لتحكيم الشريعة الإسلاميّة في الشّام والهيئات التي تمثل هذه المناهج المناقضة، وبيان الحكم الشرعي الصريح للأنظمة الحاكمة في المنطقة.
وأتفق مع ما ذكره البيان إذ قال: (وإننا لنحسبُ أنّ تبيان الموقف الشّرعي في هذه المسائل واجبٌ في هذه المرحلة الخطيرة على أيّ جماعة جهادية تقاتل في سبيل الله أو تنسب نفسها لفسطاط المجاهدين في سبيل الله، حتى يعرف الجميع مواطن أقدامهم ومع من يتعاملون، وليحيى بعدها من حيّ عن بيّنة ويهلك من هلك عن بيّنة) .
نعم أتفق مع ذلك، خاصة وأن الغبش في تحكيم الشريعة قد أدى إلى انتكاسات ومصائب كما في مصر، وأن الأمة قد عانت من تطويع مشاريع جهادية سابقة، وأن أنظمة المنطقة تعمل جاهدة على إفساد الجهاد الشامي أيضا. فلا بد من الوضوح في هذه المسائل وعدم التهاون فيها أبدا.