عجل الله عقوبتهم وجلاءهم، وأسوته في ذلك الصحابي الجليل الذي قال لما أدركه الطلب: (أما أنا فلا أنزل اليوم في ذمة كافر) ، ولسان حاله يقول:
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلوٍ ممزع
لقد رحل أبو محمد وكان رجلًا مغمورًا لا يعرفه كثير من الناس وهل يضره ذلك شيئًا ما دام أن الله يعرفه، وستشهد له الجهود العظيمة التي قدمها لنصرة الدين ونفع المجاهدين بأنه من خيرة رجال الأمة اليوم.
وانتهت بذلك حياة شاب وشيخ من شباب الأمة، جمع بين فضائل كثيرة من العلم والدعوة والجهاد والعبادة على خير حال وأحسنه - إن شاء الله - وحقق ما يصبو إليه كل شاب عرف طريق الهداية.
فهنيئا لك يا أبا محمد ... والله لقد بكيناك أكثر من بكائنا على كثير من أحبتنا ... لقد بكيناك ونرجو أن ما عند الله خير لك ... ولكننا كنا نرجوك لهذه الأمة المسكينة التي لا تجد من ينصرها ويقيم شرع الله فيها إلا القليل النادر ...
لن ننساك يا أبا محمد ... والله إن من عايشك ليصعب عليه أن يتجاهل تأثيرك على حياته ... لقد رأيناك تفعل لنصرة الجهاد ما لا تفعله المؤسسات المنظمة والجهود المركزة ... لقد كنت فريد المثال نادر الطراز، وقتك كله للجهاد والمجاهدين ...
رحمك الله يا أبا محمد ... رحمك الله يا أبا محمد ... رحمك الله يا أبا محمد.
مجلة صوت الجهاد، العدد الأول والثاني
شعبان / 1425 هـ