الصفحة 119 من 155

معاني النصر والهزيمة في الجهاد[1]

الكاتب؛ يوسف العييري

معاني النصر

أولها: أن المجاهد إذا خرج إلى الجهاد يكون قد حقق انتصاراً على نفسه وعلى المحبوبات الثمانية التي ذكرها الله في الآية وما يتفرع عنها.

الثاني: وإذا خرج المجاهد أيضاً يكون قد حقق انتصاراً على شيطانه الذي ثبت في الحديث أنه يقف له في طريق الجهاد ليصده عنه.

الثالث: وبخروجه أيضاً يكون قد حقق نصراً لأنه أصبح من أهل قوله تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ، والهداية أعظم نصر وهي أولى الخطوات إلى الجنان.

الرابع: وبخروجه للجهاد يكون قد حقق نصراً على المثبطين من بني جلدته والذين يصدون عن الجهاد بكل سبيل وبكل حيلة.

الخامس: ونصر المجاهد أيضاً يتمثل في ثباته على طريق الجهاد رغم ما يصيبه من نصب وشدة وما يعرض له من تثبيط وخذلان يقول الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ، فمن ثبت على طريق الجهاد واستمر بأداء هذه الشعيرة وأصبح من أهل هذه الآية يعد منتصراً حقاً.

السادس: ويتحقق نصر المجاهد أيضاً عندما يخرج ليبذل نفسه ووقته وماله في سبيل مبادئه ونصرة لمعتقده ودينه، فإن الفداء لهذا الدين هو انتصار بنفسه سواء كانت له الغلبة أو لعدوه.

السابع: ومن معاني النصر أن ينصر الله عباده نصر حجة وبيان، فبالجهاد يظهر الحق ويعلو كما نصر الغلام.

(1) * مادة منتقاة من كتاب ثوابت على طريق الجهاد للشيخ يوسف العييري - رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت