الصفحة 120 من 155

الثامن: ومن أنواع نصر الله للمجاهدين أن يهلك عدوهم بقارعة من عنده ويكون سبب تلك القارعة هو جهاد المجاهدين، كما حصل لأقوام الأنبياء.

التاسع: ومن صور النصر أيضاً أن يكون الجهاد سبباً في فقر الكافرين وموتهم على كفرهم وعدم هدايتهم، وهذا من أعظم أنواع النصر، فحربهم للدين ومجابهتهم للمجاهدين تصبح سبباً لضلالهم وإيغالهم في الكفر حتى الموت، كما حصل لفرعون وقومه بدعاء موسى وهارون عليهما السلام.

العاشر: ومن صور النصر أن يتخذ الله من عباده شهداء، قال تعالى وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ، فكل عبد يعمل ويكدح لله تعالى إنما ذلك من أجل أن يدخل الجنة، والجهاد هو أخصر الطرق إلى الجنة، والشهادة هي أعظم انتصار لازم يحققه المجاهد.

الحادي عشر: ومن صور النصر أيضاً النصر الميداني نصر المعركة وهذا هو الذي يعرف معناه كل الناس، وكثير منهم يحصر النصر به فقط وهذا خلل في المفهوم، فلا بد من اصطحاب جميع أنواع النصر السابق ذكرها وما في معناها.

معاني الهزيمة

وأول معاني الهزيمة: اتباع ملة الكافرين أو أهوائهم:

قوله تعالى: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير {، وقال تعالى في الآية الأخرى} ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ، فعندما يرتد المسلم على عقبيه ويعلن اتباعه لملة اليهود والنصارى أو أية ملة كفرية أخرى من علمانية أو بعثية أو شيوعية أو حداثية، سواء كان هذا الاتباع كلياً أو جزئياً، فإن هذا يعد أعلى أنواع الهزيمة، حتى لو حقق المتبع رضا اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر، وحقق من الثراء والرياسة والقيادة مالم يتحقق له بعدم اتباعه لملتهم.

ثاني معاني الهزيمة: المداهنة للكافرين:

قال تعالى: فلا تطع المكذبين، ودوا لو تدهن فيدهنون {وقوله:} فلا تطع المكذبين نهي من الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يطيع المكذبين - وهم كفار مكة - بما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت