الصفحة 21 من 155

بالمعلومات، الاستطلاع هذا لما يذهب إلى بنك الاتحاد الأوربي يأتيك بمعلومات دقيقة. أطول مدة من مدد العمليات تأخذها الاستطلاع، والاستطلاع يذهب إلى المكان المطلوب ويجمع كل المعلومات التي تفيد عن هذا الموضوع كل المعلومات؛ عدد الأفراد، عدد الموظفين، عدد الحراس، نقاط الحراسة، ارتفاع المبنى، عرض الجدار في المبنى، المداخل، مخارج الطوارئ، يجمع كل شيء، كل المعلومات التي تفيد بالعملية. بعد شهرين، ثلاثة، أربعة، خمسة، عشرة أشهر يرجع بالمعلومات بملف كامل إلى القيادة والقيادة تطالع العملية، تطالع المعلومات، وتقول أن المعلومات غير كافية، ارجعوا، يرجعون مثلًا ومعهم كاميرة تصوير، معهم مُسجّلات، معهم أمور أخرى، ويحاولوا أن يزيدوا من المعلومات حتى تطلب القيادة، والقيادة تأخذ منهم هذه المعلومات وتبدأ بوضع الخطة المناسبة على حسب المعلومات. فشل المعلومات يؤدي إلى فشل العملية، فشل المعلومات المُستَطَلَعة عن الهدف يؤدي إلى فشل العملية؛ يعني واحد راح إلى بنك الاتحاد الأوربي ودخل عليه ومن ضمن المعلومات التي أتى بها أن سُمك الجدار نصف متر، وكان كذلك، نُفِّذَت العملية، فُجِّرَ المبنى، ما سقط، ليه؟ الخطأ أن الاستطلاع جابوا جدار دورة المياه الداخلي، ما جابوا الجدار الخارجي للمبنى المحيط بالمبنى، فهم لا بُدَّ أن يكونوا بالدقة هل الجدار مُسَلَّح، هل يوجد دعائم مسلحة، خرسانة مسلحة للجدار إلى آخر ما هنالك من المعلومات تُجمَع وتُعطَى.

الأخ يوسف رمزي لما فَجَّر مركز التجارة العالمي كان أخذ معلومات دخل إلى الدور الأسفَل، ودخل وقاس الجدران الموجودة فيه والأعمدة قاسها كلها بطريقة حسابية طبعًا، جاء عرض الجدار ونوعية المواد الموجودة فيه بطريقة حسابية يمكنك أن تعرف كمية المتفجرات المحتاجة لتدمير هذا الجدار هو أتى وأخذ كل المقاسات وأراد هو ومن معه من الشباب أن يُفَجِّر المبنى ودخلوا وحددوا أن القنبلة ستكون صدمية أي ليست ملاصقة للجدار بعيدة عنه الملاصقة للجدار، الملاصقة للجدار تخف تقريبا نصف فوق حجمها إذا قربتها للجدار يخف تقريبًا ثلاثة أرباع حجمها، إذا خرّقت في الجدار خروق وحشوت الخروق هذه فقالوا أننا نحتاج إلى طن كامل نُفجِّر فيه المبنى وفعلًا صنعوا طن ووضعوه في شاحنة وأدخلوه تحت المبنى وقَّتوه وخرجوا، انفجر المبنى ولم يسقط، انفجر قتل خمسة وجرح ألف ولم يسقط المبنى والسبب أن الخرسانات ليست مُسَلَّحة، الخرسانات كانت فولاذية فلم تنفجر ولم تتدمَّر حتى بعث الله لها مُحَمَّد عطا.

الاستطلاع هؤلاء إذا جاؤوا بالمعلومات للقيادة، القيادة تنظر وتضع الهدف، تضع الخطة بناءً على ما يوجد من معلومات، وضعت الخطة القيادة هذه عندما تريد أن تضرب هدف لا بُدَّ أن تحدد الهدف من العملية، هل الهدف من العملية النكاية بالعدو، هل الهدف من العملية ضرب معنويات العدو، هل هو بثُّ الرعب لدى العدو، هل الهدف من العمليات هو توتير العدو واستنزافه، فيضعون هدف يصلوا إليه. الهدف في مركز التجارة العالمي لم يكن قتل أكبر عدد ممكن لأنهم لو أرادوا أن يقتلوا أكبر عدد ممكن لكانت العملية في العصر أو في الظهر قبل انتهاء الدوام ليس قبل بداية الدوام، ولكنهم ضربوا قبل أن يأتي الناس إلى الدوام بقليل، بدأت الضربة ... لما بدأت الضربة هم يعلمون أن مهما تقتل من العدو، القتلى تقريبًا فوق عشرة آلاف في مركز التجارة، العدو طبعًا يقول ألفين، في البداية بدأ ستة آلاف ونزل ستة آلاف وثلاث مئة وثلاثين ونزل، ونزل، ونزل حتى قال ألفين وثلاث مئة أو شيء من هذا، طبعًا لا يهم كم قتلت أنت، لأن المجاهدين يعلمون أنهم أول شيء لن يستطيعوا أن يُظهِروا عدد القتلى للإعلام العالمي إن عرفها هم من الذي سيعرفها معهم، ويعرفون أن الحكومة ستُخفي عدد القتلى كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت