وقد ذكر الأخوة عنه عجائب في قوة الحافظة في الأسلحة والمعلومات الدقيقة المتعلقة بها، وبالمقابل صبره على المكاره والمصاعب التي لا قاها في المعارك التي شرفه الله أن غبر قدميه فيها.
ولما بدأت النزاعات بين الفصائل والأحزاب الأفغانية كان الشيخ يوسف حينها الحارس الشخصي للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، ولما عزم الشيخ أسامة على الخروج إلى السودان أقلته طائرة وهو وبعض الشخصيات المهمة من القاعدة وكان برفقتهم الشيخ يوسف رحمه الله وقد قضى فيها أربعة أشهر كان خلالها الحارس الشخصي للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله.
وخلال هذه الفترة عرف الشيخ أسامة ما لدى الشيخ يوسف من إمكانات وعبقرية في التفكير فكان يطلعه على شيء من أموره، وإنني لأتذكر الشيخ يوسف وهو يحكي لي عن الشيخ أسامة في السودان وحياته فيها وجهاده وبذله الشيء الكثير الذي يبهر المرء عند سماعه وكنت اسمع له وأرى في عينيه الشوق إلى الشيخ أسامة وإلى تلك الأيام الخوالي.
إنني أتذكر الشيخ يوسف وهو يحدثني عن عبقرية أبو حفص المصري رحمه الله والعمليات العسكرية التي كان يديرها هناك سواء في الصومال أو تخطيطه على قرنق - نصارى الجنوب - والإثخان فيهم عبر خطط الشيخ أسامة وأبوحفص العسكرية.
وشارك الشيخ يوسف في المعارك التي دارت رحاها في الصومال ضد القوات الأمريكية وكان له نصيب من شرف طردها وهزيمتها في وقت يلهو فيه شباب الأمة عن واقع أمتهم وأحوالها.
رجع بعد ذلك الشيخ يوسف العيييري إلى جزيرة العرب وقابل العلماء المشهورين آنذاك وبالتحديد قابل الشيخ سلمان العودة وذكر له ما لدى الشيخ من أعمال ومشاريع، فقال الشيخ سلمان للشيخ يوسف: (شرف لي أن أكون أحد جنود أبي عبد الله) ، هكذا والله سمعتها من الشيخ يوسف مرتين في موضعين متفرقين بينهما سنة ونصف.
ولما جاءت أحداث البوسنة كان للشيخ يوسف حضورًا بارزًا مع الأخوة في الدمام وكذلك في كوسوفا حيث ساهم في جمع التبرعات لهم وإفادتهم بما يستطيعه، وحصل أن الشيخ وضع برنامجًا لمدة أسبوعين لكل من أراد الذهاب للبوسنة من اللياقة البدنية وغيرها مما يحتاج إليه قبل وصول أرض البوسنة.