الصفحة 43 من 46

إن سياستنا الخارجية المستقبلية حيال الدول المجاورة والدول الإسلامية وغير الإسلامية ستقوم علي أساس التعامل المتقابل.

إننا سنبني سياستنا الخارجية علي أصل دفع ضرر الغير وعدم إضرار الآخرين، وسيساهم نظامنا المستقبلي وفق المقررات الشرعية في جميع الجهود التي تبذل في المنطقة والعالم بقصد إحلال السلام وإيجاد الرفاهية الإنسانية، والتنمية الاقتصادية.

وسيساعد نظامنا دول المنطقة في القضاء علي المشاكل الإقليمية مثل مشكلة المخدارت، والتلوث البيئي، والمشاكل التجارية والاقتصادية.

ز- إلي العالم الإسلامي والأمة المسلمة:

أيتها الأمة المسلمة! أحب أن أستغلّ هذه المناسبة المباركة في التذكير ببعض الحقائق المرّة وهي: أن المسلمين اليوم يعيشون في أنواع من الضغوط من قبل بعض الدول المتعصّبة، فمنهم من يُهَدّدُ في دينه وثقافته، و منهم من يواجه الأخطار في حياته، و ماله، و حرّيته الوطنية. إن المسلمين اليوم يعانون من أنواع العذاب وعنصرية الأعداء في العالم بسبب إسلامهم، تحتل بلادهم و تُملأ منهم أسوأ أنواع السجون لتعذيبهم والنيل من كرامتهم.

أمّتنا الإسلامية!

إن المحنة التي يواجهها اليوم شعوب أفغانستان و العراق و فلسطين هل هي مشكلة تخص هذه البلاد فقط؟ هل يسمح لنا قرآننا بالسكوت و عدم التحرك حيال هذا المحن؟

اعلموا جيدًا أن خطّة أمريكا لا تنحصر في احتلال أفغانستان و العراق فقط، بل يسعون لتغيير الخارطة السياسية للمنطقة في قلب العالم الإسلامي من خلال السيطرة علي أفغانستان و العراق. ولكن الشعب الأفغاني الأبيّ عرفَ علي مرّ الزمن في التاريخ بمن دافع عن الأمة الإسلامية وأبطل المخططات الاستعمارية للأعداء، وله تاريخ حافل في تقديم التضحيات العظيمة في طرد المعتدين بدءًا من الاسكندر المقدوني إلي العدوان الأمريكي في القرن الحادي و العشرين. و كانت هذه التضحيات بفضل الله تعالي سببًا في الانتصار علي الأعداء و إنقاذ الأمّة الإسلامية.

فيا إخواننا المسلمون! كما أننا نشترك في الدين والعقيدة والقيم والثقافة والمصالح، فلنشترك كذلك في الآلام و الآمال و الأفراح و الهموم و الموالاة والمعاداة. فتعالوا و ساهموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت