أن نكون منها، لكن علينا أن نعرف من هي، وللتذكير فإنها القائمة على الإيمان بالله ورسوله العاملة في ظلال ما أنزل الله المتمسكة بأخلاق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وبأخلاق الصحابة من حيث ذلك هو السبيل الوحيد للنجاة في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا".
الأسس التي نعتمد عليها الكتاب والسنة بفهم الأئمة وما أجمعت عليه الأمة ليس إلا. ولله الحمد والمنة.
السؤال ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد أصبحت فاكهة مجالس بعض الناس اليوم هي الجماعات الإسلامية وما تخوض فيه من تطاحنات واضطرابات فيما بينها؛ فالكل يتساءل لم هذه التفرقة؟ أليس الكل يدعو للإسلام؟ لم تحقد هذه الجماعة على تلك؟ أهذا هو الإسلام؟ واللائحة تطول.. فهل لمثل هذه الأسئلة تأثير على مسيرتكم الدعوية؟
الجواب ؛
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أشكر لك سؤالك الهادف هذا، وأقول وجود الحركات البدعية والحركات البدعية ليس كافرة للتنبيه، وجود هذه الحركات كان دائما حاضرا في الصف الإسلامي منذ العهد الأول للإسلام؛ فبدعة الخوارج وبدعة المرجئة كانت منذ عهد الصحابة.
وتفرخت البدع بعد ذلك تباعا والواجب الشرعي مجاهدة المبتدعة في الحل والترحال باعتبار أن هذا الجهاد هو مرتبة من مراتب الجهاد الأربع، وللتذكير فإن هذه المراتب كما حددها أهل العلم وعلى رأسهم شيوخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والحافظ ابن حجر وغيرهم كثير هي: مجاهدة النفس والشيطان والمبتدعة والكافرين.
وأقول مراتب، ولا أقول مراحل وفرق بين هذا وذاك، إذن فالحديث عن أن الجماعات الإسلامية كلها سالمة من البدع والانحرافات قول خاطئ تماما، وإلا لماذا التعدد وهي على دين واحد وقبلة واحدة وسنة واحدة، فهل الحق يتعدد؟ قد يقول قائل التعدد في الوسائل والآليات وفي الاجتهاد بخصوص مستجدات فإن كان ذلك كذلك فهذا خلاف لا يضر ولا يمكن أن ينشئ كيانات مستقلة متعادية متباغضة متنافرة، والمتأمل في جل الحركات الإسلامية يجدها