الصفحة 4 من 105

لذا فإننا على يقين من أن الذين استفزتهم الآية الكريمة وشمروا عن ساعد الكفر لمقاومة كل قائل بها ما هو إلا عدو الله وعدو المؤمنين.

أما الإرهاب الصادر عن الكافرين فإرهاب من الظالمين المجرمين، وبعبارة أخرى هناك إرهاب

مشروع، وآخر ممنوع. ونحن ندعو للمشروع من أجل منع الممنوع.

وجوابا عن سؤال صاحبنا الوارد في مقاله: أي إسلام هذا الذي أدعو إليه؟ وأنا هنا أجيب عن نفسي فقط ولست نائبًا عن الشيخ ياسين. أقول: الإسلام الذي أعدو إليه هو الإسلام الذي أنزله الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، المتجسد في الكتاب والسنة على فهم الصحابة والأئمة، عقيدة وشريعة ومنهاجًا، سلما لأولياء الله، حربا على أعدائه سبحانه، ولاءً لله ولمن والاه، وبراءً من كل من عاداه. الحلال عندنا ما أحله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمعت عليه الأمة، والحرام ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمعت على تحريمه الأمة. أيْ الإسلام الذي تحاربون وتشوهون وعنه تصدون. فإن آمنت بمثل ما آمنا به فقد اهتديت، وإن توليت فاللعنة، وأنت في الشقاق. قال الله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم [البقرة:137]

إن مشكلة"عزيز بوطيب"تكمن من الناحية المنهجية لو اعتبرنا حسن النيّة، في تبنيه لأقوال الدجّال (أبي بيسان) المنسوبة إليّ عدوانًا وبهتانًا، ثم الرد عليّ في ذلك، مع براءتي منه براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام. فأنا لم أقل أبدًا: [الإسلام دين الإرهاب والذبح] وبالتالي كل رد عليّ في هذا هو رد على ما افتراه أبو بيسان. وطبعا لا يخلو الراد من الوزر الأكيد لأن البيان الذي كتبته قد نُشر وهو خالٍ تمامًا من هذا الافتراء.

كما أنني لم أقل أبدًا بل ولم أشر مجرد إشارة إلى أن قاتلي الأطفال والنساء ... في الجزائر من الغيورين على الدين. أبدًا. ولا أنني قلت من قريب أو من بعيد بوجوب قتل المفكرين .. إطلاقًا.

وأتحدى هؤلاء جميعا أن يأتوا ولو بما يشبه الدليل على مزاعمهم نعم قتل المرتدين من طرف كل سلطان مسلم تنفيذًا للنص (من بدّل دينه فاقتلوه) [صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسيّر، رقم:2794]

والذين سميّنا منهم فرج فودة وتسليمة نيسرين وسلمان رشدي، وحيدر حيدر، ونصر حامد أبا زيد وغيرهم ممن هم على شاكلتهم هنا وهناك ... هؤلاء هم المفكرون الذين دمهم هدر بالقرآن والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت