الصفحة 48 من 105

ما تفعله أمريكا اليوم في أفغانسان لا يزيد عن كونها أحاطت بالمسلمين هناك وأطبقت عليهم الخناق وجاءتهم من فوقهم ومن أسفل منهم؛ هي وحلفاؤها، وأرهبت عباد الله بمقدوراتها المادية والتكنولوجية حتى زاغت أبصار المستضعفين وبلغت قلوبهم الحناجر من الفزع .. {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [الأحزاب: 10/ 11] .

إن أمريكا تريد القضاء على الإسلام باسم الإرهاب، ونحن واثقون من أن شيئًا من ذلك لن يقع. كيف؟ وقد قال الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32] .

5)أمريكا ليست وحدها في حربها على الإسلام:

أمريكا ليست وحيدة في هذه الهمجية التي تتزعمها، بل أوروبا بأكملها طرف في هذه الحرب القذرة على الإسلام، وخصوصًا ابريطانيا.

بيان التحرير:

أمام هذا كله نعلن للعالم أجمع أننا نستنكر بشدة قتل المسلمين الأبرياء في أفغانستان وفي كل مكان. وندين بقوة الإرهاب الأمريكي على بلاد الإسلام هناك وفي فلسطين وفي غيرهما. ونؤكد وقوفنا ولو بقلوبنا - وهو أضعف الإيمان - مع كل مسلم مظلوم على وجه الأرض.

كما نهيب بكل مسلم غيور على دينه وأعراض إخوانه ودمائهم وأموالهم أن يهبوا بالنصرة الكاملة بالنفس والنفيس والدعوة والدعاية والدعاء وبكل وسيلة شرعها الله تعالى {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] .

ولا يفوتني أن أنصح المسلمين وخاصة أهل السنة والجماعة أن يعبروا عن رفضهم للبغي الصليبي واليهودي بكل ما يملكون من وسائل شرعية وتصرفات واعية، كما أنبه إلى أن الفوضى والاضطرابات والرشق بالحجارة وإحراق الإطارات وكسر المحلات وواجهات المتاجر وغيرها ليس من التعبير المتحضر في شيء، وليس مما يقره ديننا ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت