الصفحة 57 من 105

عن الأخطبوط المتعالم في بلاد الإسلام وغيرها. ولا أريد الإسهاب في هذا الباب، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

إن جل ما طرح البيان المشؤوم، وما أبان عنه الطرح الغشوم، مجموعة من الأقوال المنسوبة إلى رجال هم منها براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، أقوال لا سند لها ولا أصل. وفي مثل هذا يقال: أثبت العرش ثم انقش.

لقد جاء القوم بطامات لا أول لها ولا آخر. ودندنوا وشقشقوا حول المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء بما في ذلك الشهادة، ونادوا بما يسمونه عدلًا بين الذكر والأنثى في الإرث. بل لم يكتفوا بطلب التسوية بين هؤلاء في حدود المسلمين والمسلمات، ولكنهم قالوا بوجوب المساواة بين كل الأجناس؛ مؤمنهم وكافرهم، يهوديهم ونصرانيهم وملحدهم ... كما يوصي بذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948. ثم لم يلبثوا أن ختموا هذا الهراء بالآية الكريمة: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:71] وزعموا أن هذا الضلال البعيد هو عين ما جاء به القرآن والسنة، وأنه هو ما نادى به المصلحون والمصلحات عبر العصور الخالية. ويكفيك أن تعلم أن أصحاب البيان لم يخجلوا من ذكر بعض أولائك (المصلحين والمصلحات) ، مثل هدى شعراوي وقاسم أمين وفاطمة (بن) مراد وغيرهم مما ليسوا لا في العير ولا في النفير، بل ممن عُرفوا بضلالهم وإضلالهم. فقل لي بربك أي شيطان يركب رؤوس هؤلاء وأي إبليس يتبول في عيونهم وآذانهم؟ فهم لا يسمعون ولايعون ولايبصرون ولايتكلمون إلا بالكفر: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} [البقرة:171] .

تحرير الخطاب:

1)إن موضوع المساواة بين الرجل والمرأة له بعد نفسي وعاطفي يضرب على أعصاب الغافلات من نساء المسلمين. ذلك لأن طرح هؤلاء الرَّعاع يجرئ المسلمة الساذجة الغافلة على دينها دون شعور، حيث يجعلونها طرفًا في الصراع المفتعل وخصمًا عنيدًا للرجل، أي لأبيها وأخيها وعمها وخالها وولدها ... ويتظاهرون بالدفاع عن مصالحها (المنهوبة) وحقوقها (المهضومة) ، دون أن يشيروا إلى من نهب وهضم تلك الحقوق والمصالح ... وأحيانًا يشيرون إلى الإسلام صراحة. إلا أن القوم الذين نرد عليهم اليوم جعلوا الكفر البواح من صميم تعاليم الدين، ومما درج عليه العلماء عبر السنين، فجاؤوا بسابقة مارقة ..

2)إنّ وصف الشريعة الإسلامية في نصوصها المحكمة بكونها تترتب عليها المآسي والمفاسد. ردة أخرى ولا أبا بكر لها. وخروج عن الدين من كل أبوابه. هكذا يقول البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت