الصفحة 66 من 105

للوصول إلى البرلمانات والمناصب العليا باسم الصحوة والأصولية والفضيلة والعدل والمساواة والإحسان .. إلخ. فحق أن يوصفوا بالوصولية لا بالأصولية (مع رفضي للمصطلح الدخيل"الأصولية"ابتداءً) .

إن جل المسلمين لا علم لهم بهذه القواعد والضوابط، فضلًا عن الاستشهاد بها، فضلًا عن الاستعانة بها في الوصول إلى المبتغى المنشود - والمرتزقة يعلمون جيدًا هذه الحقيقة - وعلى حبلها يرقصون - وهذا الرقص يجلب إلى حلبته غير قليل من المغفلين والمغفلات الذين يقتنعون بالطرح الزندقي فيمارسون نفس اللعبة. لكن عن جهل منهم بتلك القواعد والضوابط.

6)حول الإرث:

وبخصوص المناداة بالتسوية في الإرث بين الذكر والأنثى، فهي أيضًا ردة عن الإسلام وانسلاخ منه بالكلية، إذ هي كفر بالله تعالى وهو القائل {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ، فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:11] فبأية وصية نأخذ؟ بوصية الله تعالى أم بوصية الزنادقة المارقين عن الدين كما يمرق السهم من الرمية؟

والحقيقة أن الاعتراض لو صح على هذا - وهو لا يصح. لأن الاعتراض على الله كفر به سبحانه - لكان للرجل أن يعترض قبل المرأة، إذ هو المكلف بالنفقة على أية حال. فكيف تعطى الأنثى من المال وهي غير معنية بشيء من النفقات أو يكاد؟ حتى الرضاعة، فإن الزوج هو المسؤول عنها، ومطلوب منه البحث عن مرضعة في حالة ما إذا امتنعت زوجته عن إرضاع ولدهما لسبب أو لآخر، كما هو الحال بالنسبة للمطلقة. {وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] .

إن الإسلام وضع كلًا من الرجل والمرأة موضعه المناسب وكلفه تكليفه الموافق لفطرته وخِلقته ونفسيته .. وصرف لذلك من الأحكام والتشريعات ما يصلح للجنسين ويجعلهما متكاملين غير متنافرين. فلا الرجل يحمل الجنين ويضع ويرضع ويحيض .. في يوم من الأيام. ولا المرأة تستطيع أن تتجرد من ضعفها العضلي وعن فوران عاطفتها الجياشة، وعن رغباتها في الحفاظ على أنوثتها وأمومتها وجمالها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت