وقال القاسم بن محمد:"الغناء باطل والباطل في النار". وقال ابن القاسم:"سألت مالكًا عنه؟ فقال: قال الله تعالى {فماذا بعد الحق إلا الضلال} ؟. أفحق هو؟!"... ).
إلى أن قال بعد ذكر أقوال أخرى: (القول الأول أولى ما قيل به في هذا الباب، للحديث المرفوع فيه، وقول الصحابة والتابعين فيه. وقد زاد الثعلبي والواحدي في حديث أبي أُمامة:"وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانين، أحدهما على هذا المنكِب، والآخر على هذا المنكب. فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت".
وروى الترمذي وغيره من حديث أنس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما: صوت مزمار، ورنة شيطان عند نغمة ومرح، ورنة عند مصيبة لطم خدود وشق جيوب".
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علّي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بكسر المزامير"، خرّجه أبو طالب الغيلاني.
وخرج ابن بشران عن عِكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بعثت بهدم المزامير والطبل".
وروى الترمذي من حديث علّي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فعلت أمتي خمسَ عشرة خصلة حل بها البلاء"، فذكر منها:"إذا اتخذت القينات والمعازف".
وفي حديث أبي هريرة:"وظهرت القيان والمعازف".
وروى ابن المبارك عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس إلى قينة يسمع منها صُب في أذنه الآنك يوم القيامة".
وروى أسد بن موسى عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر قال:"بلغنا أن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين عبادي الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أحلوهم رياض"