الصفحة 89 من 105

مملوكة". قال:"وقال الشافعي: وصاحب الجارية إذا جمع النَّاس لسماعها فهو سفيه تُرد شهادته. ثم غلظ القول فيه فقال: فهي دياثة. وإنما جعل صاحبها سفيهًا لأنه دعا النَّاس إلى الباطل، ومن دعا النَّاس إلى الباطل كان سفيهًا") انتهى."

قلتُ: أفتترك الأمة أقوال الأئمة الأعلام، والأتقياء الكرام منذ غابر الأعوام والأيام، وتتبع ترهات القرضاوي الفاسقة؟ أيحل يا شباب الإسلام هذا وأنتم ملأتم الدنيا صِياحًا أن أناشيدكم التي تسمونها إسلامية إنما هي بديل لأغاني الفجور والخلاعة، ولا سيما إذا كانت مصحوبة بالمعازف والآلات؟ فأين البديل إذا كانت أغاني أم كلثوم وفايزة أحمد وفيروز وشادية وغيرهن من العاهرات والنصرانيات هي البديل؟ وهل هناك أفسق وأفجر من أغاني هؤلاء؟

صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عن عبد الرحمن بن غنْم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك - الأشعري والله ما كذبني: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (ليكوننّ من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ... الحديث) .

قال الحافظ ابن حجر: (وقد أعله ابن حزم وهو مردود) ، وقال: (على أن التردد في اسم الصحابي لا يضر كما تقرر في علوم الحديث، فلا التفات إلى من أعل الحديث بسبب التردد، وقد ترجّح أنه عن أبي مالك الأشعري وهو صحابي مشهور) . هذا وقد ذكر الحافظ من قبل: (لكن وقع عند أبي داود من رواية بشر بن بكر:"حدثني أبو مالك") .

قلتُ: فهل بقي للقرضاوي ولأمثاله الذين يستحلون المعازف في تضعيف ما رواه البخاري معَض أو مستمسك؟

هذا؛ ومن أراد الاستزادة فعليه بمجموع الفتاوى لابن تيمية [ج 5/ 83] ، وكتاب:"تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة"لأحمد بن يحيى النجمي، وكتاب:"نيل الأوطار"للشوكاني [ج 8/ص: 109] فما بعدها؛ وفيه رد قوي على ابن حزم في إباحته آلات اللهو. وكتاب:"إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان"لابن القيم الجوزية، باب:"كيد الشيطان للمتصوفة بالغناء والرقص والمزامير"وكتاب:"كف الرُعاع عن محرمات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت