الصفحة 166 من 304

على وجه الدقة عدد قوات الخالدين التي قامت بمهاجمة اليونانيين في ذلك اليوم غير أن تلك القوات لم تكن أفضل حظا من قوات الموجة الأولى وكانت القوات اليونانية تعتمد تكتيكا هو عبارة عن التظاهر بالانسحاب ثم الارتداد وقتل قوات العدو عندما تبدأ في مطاردتها وفي اليوم الثاني أرسل قورش المشاة مجددا لمهاجمة الممر مفترضا أن القوات التي هاجمها جيشه أمس قد اثخنتها الجراح ولن يمكنهم المقاومة وأن قواته سرعان ما ستجتاحهم غير أن حظ قواته في اليوم الثاني لم يكن أفضل من سابقه وانتهى الأمر بأن أعطى قورش امرا بالانسحاب وبينما كان قورش منهمكا في محاولة وضع خطة لاقتحام الممر جاء إليه قواده برجل يوناني يدعي إفيالتيس (41) Ephialtes والذي أخبره بموقع ممر خلفي يمكن قواته من

= المختلفة واستخدام الأسلحة المختلفة علاوة على التربية الأخلاقية وغرس المثل والقيم فيهم وكان الواحد منهم يتم تسريحه من الوحدة عندما يبلغ سن الأربعين، كان هنالك غرضان من الاحتفاظ بمثل هذا النوع من القوات الأول هو حماية العرش الإمبراطوري في فارس في غير أوقات الحروب والثاني أنه في اثناء الحروب كان يمكن المثل تلك القوات أن تتدخل في المعارك لدعم الجيش وتغيير مجرى المعركة واثناء المعارك كان هناك مجموعة من 120 من جنود فيلق الخالدين مسئولة عن الحفاظ عن راية الجيش حتى نهاية المعركة، ويمكن تقسيم فيلق الخالدين إداريا إلى قسمين: الأول قسم مسئول عن التدريب والتسليح والثاني مسئول عن الانتقاء والاختيار للاستمرار في تغذية الفيلق بالعناصر التي يحتاجها باستمرار حيث كان لا بد أن يتم تعويض الخسائر باستمرار بحيث يظل عدد القوات عشرة الاف على الدوام وكان تسليحهم عبارة عن روح وخنجر مستقيم وقوس ودرع وكانوا نظرا لتدريبهم المتفوق قادرين على استخدام كل تلك الأسلحة بشكل ممتاز وسريع

(41) أفيالتيس Ephialtes هو الخائن اليوناني الشهير المسئول عن هزيمة القوات اليونانية في معركة ثيرموبيلي واحتلال جنوب اليونان لمدة عام تقريبا وكان يتوقع مكافاة كبيرة من الورش إلا أنه لم يحصل عليها وهرب إلى سالونيکي بعد معركة سالاميس وكان اليونانيون قد وفدوا من ياتي برأسه بجائزة وقد قتل في نهاية الأمر على يد رجل يدعى البناديس Athenades لسبب غير متعلق بخيانته غير أن الإسبرطيين كافئوه على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت