فهرس الكتاب
تطويق القوات اليونانية ومهاجمتها من الخلف وزيادة على ذلك عرض عليه أن يقود قواته إلى ذلك الممر طمعا في مكافأة مجزية وفي تلك الليلة ارسل قورش قواته لتحتل ذلك الممر وكانت تتكون من عشرين ألفا من قوات الخالدين تحت قيادة هيدارنيس (42) Hydarnes وكان الممر يبدا من شرق معسكر القوات الفارسية بطول جبال آنوبيا Anopaea خلف الجرف الذي كان يجاور ممر ثيرموبيلي عند أول ضوء في اليوم الثالث للمعركة تنبهت القوات اليونانية للقوات الفارسية التي تطوقها عن طريق حفيف أوراق أشجار البلوط وهرع الجنود إلى أسلحتهم وتراجعوا إلى تل قريب تحسبا للقتال القادم ولكن القوات الفارسية لم تهتم بهم حيث كانوا يسارعون للتحرك لمحاصرة القوات اليونانية الأساسية وقد اطمان هيدانيس إلى أنهم ليسوا جنودا إسبرطيين بعد أن أخبرهم أفيالتيس بذلك غير أن القوات الفارسية ألقت عليهم وابلا من السهام قبل أن تتحرك إلى هدفها الأصلي وعلم ليونيداس بان حرس الممر لم يقوموا بمهمتهم في حراسة الممر وعقد مجلس حرب عند الفجر وطالب البعض بالانسحاب غير أن ليونيداس صمم على البقاء في الممر مع الإسبرطيين وعندها بدا البعض في الانسحاب بناءا على طلبهم أو عندما أمرهم ليونيداس بالانسحاب إلا أن البعض الآخر رفض الانسحاب وكان الإسبرطيون في تصرفهم هذا يطبقون القوانين الإسبرطية الصارمة التي تنص على عدم الانسحاب ويقول البعض بأن الممر لم يكن يسمح لكل القوات اليونانية المتحالفة بالانسحاب والفرضية الأقرب إلى التصديق هو أن ليونيداس قرر التضحية بحياة 300 مقاتل من الحرس الملكي الإسبرطي و 1200 جندي
(42) هيدارنيس أو بالفارسية فيدارنا Vidarna ولا يعرف تاريخ ميلاده ولا تاريخ وفاته وقد اكتسب شهرته لكونه القائد المسئول عن فيلق الخالدين في معركة ثيرموبيلي