فهرس الكتاب
يوناني آخرين لإعطاء الجنود اليونانيين الآخرين الفرصة في الانسحاب بشكل آمن من الممر لأنه إن كانت كل القوات قامت بالانسحاب فإن ذلك كان سيعطي قوات الفرسان الفارسية الفرصة في عبور الممر بيسر والقضاء على كل القوات اليونانية وعن طريق غلق الممر كان بإمكان ليونيداس إنقاذ حياة ثلاثة آلاف جندي يوناني بحيث يكونوا قادرين على القتال في مراحل أخرى وأخر قورش هجومه عمدا ليعطى الفرصة لفيلق الخالدين لنزول الجبل والبدء في مهاجمة اليونانيين وعندما بدأ هجومه خرج إليه الأسبرطيون ليلاقوا قواته في الجزء الواسع من الممر حيث أيقنوا أنهم مقتولون حتما فليقتلوا إذا أكبر عدد يقدرون عليه من جنود الفرس وقد بدأوا قتالهم بالرماح حتى تكسرت رماحهم ثم تحولوا إلى سيوفهم القصيرة المعروفة باسم كسيفيه ويصف هيرودوت تلك المعركة بأنها كانت على قدر كبير من الشراسة وأن اثنين من أخوة قورش سقطوا قتلى ثم سقط ليونيدس قتيلا وداست جثته أقدام الفريقين وعند اقتراب فيلق الخالدين تراجع ما تبقى من الجنود اليونانيين إلى تل قريب خلف السور تاركين الإسبرطيين وحدهم ليواجهوا جحافل الفرس ثم تقدموا رافعين أيديهم علامة على الاستسلام وذبح الفرس بعضهم قبل أن يأخذوا الباقين أسرى وكان القتال في المرحلة الأخيرة من المعركة شرسا فكانت القلة من الجنود ممن لا يزالون يحتفظون بسيوفهم يقاتلون بها بينما التحم الآخرون بالأيدى مستخدمين قبضاتهم وحتى أسنانهم كما يقول هيرودوت ولم يلبث السور أن تداعي تحت ضربات الفرس وامر قورش بمحاصرة التل وأصدر أمره للرماة الفرس بصب وابل من السهام على ما تبقى من المواقع اليونانية حتى سقط الكل قتلى وهكذا انفتح ممر ثيرموبيلى أمام القوات الفارسية ووفقا لهيرودوت كانت خسائر الفرس عشرون ألفا من الجنود بينما قضى فيلق الخالدين على الفين من الجنود اليونانيين الذين