الصفحة 170 من 304

يوناني آخرين لإعطاء الجنود اليونانيين الآخرين الفرصة في الانسحاب بشكل آمن من الممر لأنه إن كانت كل القوات قامت بالانسحاب فإن ذلك كان سيعطي قوات الفرسان الفارسية الفرصة في عبور الممر بيسر والقضاء على كل القوات اليونانية وعن طريق غلق الممر كان بإمكان ليونيداس إنقاذ حياة ثلاثة آلاف جندي يوناني بحيث يكونوا قادرين على القتال في مراحل أخرى وأخر قورش هجومه عمدا ليعطى الفرصة لفيلق الخالدين لنزول الجبل والبدء في مهاجمة اليونانيين وعندما بدأ هجومه خرج إليه الأسبرطيون ليلاقوا قواته في الجزء الواسع من الممر حيث أيقنوا أنهم مقتولون حتما فليقتلوا إذا أكبر عدد يقدرون عليه من جنود الفرس وقد بدأوا قتالهم بالرماح حتى تكسرت رماحهم ثم تحولوا إلى سيوفهم القصيرة المعروفة باسم كسيفيه ويصف هيرودوت تلك المعركة بأنها كانت على قدر كبير من الشراسة وأن اثنين من أخوة قورش سقطوا قتلى ثم سقط ليونيدس قتيلا وداست جثته أقدام الفريقين وعند اقتراب فيلق الخالدين تراجع ما تبقى من الجنود اليونانيين إلى تل قريب خلف السور تاركين الإسبرطيين وحدهم ليواجهوا جحافل الفرس ثم تقدموا رافعين أيديهم علامة على الاستسلام وذبح الفرس بعضهم قبل أن يأخذوا الباقين أسرى وكان القتال في المرحلة الأخيرة من المعركة شرسا فكانت القلة من الجنود ممن لا يزالون يحتفظون بسيوفهم يقاتلون بها بينما التحم الآخرون بالأيدى مستخدمين قبضاتهم وحتى أسنانهم كما يقول هيرودوت ولم يلبث السور أن تداعي تحت ضربات الفرس وامر قورش بمحاصرة التل وأصدر أمره للرماة الفرس بصب وابل من السهام على ما تبقى من المواقع اليونانية حتى سقط الكل قتلى وهكذا انفتح ممر ثيرموبيلى أمام القوات الفارسية ووفقا لهيرودوت كانت خسائر الفرس عشرون ألفا من الجنود بينما قضى فيلق الخالدين على الفين من الجنود اليونانيين الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت