فهرس الكتاب
الحامية الخاصة بالمدينة تقبع داخل القلعة التي تم بناؤها في القرن السابع عشر وبحلول نهاية القرن التاسع عشر تم بناء شبكة من الأنفاق وكان يتم استخدامها كورش ومخازن للذخيرة ومستشفى ومقر للقوات الفرنسية وعلاوة على ذلك كانت المدينة تقع على محور الحلقة الخارجية التحصينات والتي تم بناؤها خلال عام 1880 وقد جعل هذا من المدينة قلعة داخل قلعة ومنطقة محصنة تمتد إلى خارج أسوار المدينة وكانت قلاع فردان من نوعيات وأحجام مختلفة وبذلك تمكنت من توفير الأساس المقاومة قصف المدفعية الألمانية الثقيلة بأعيرتها المختلفة وكانت القلاع التي تقع إلى الشمال وإلى الشرق من فردان قد تم تقويتها في أوائل عام 1900 باستخدام اسطح خرسانية مسلحة بكثافة شديدة من الحديد الصلب وتم تزويد تلك القلاع بمدافع ميدان اضافية من عيار 75 ملم وتم تركيبها على منصات خرسانية مدعمة تطل على الأجناب حتى تقوم بتوفير نيران الأجناب في الفواصل بين القلاع وكذلك كان قد تم بناء عدة قلاع في عام 1880 على نفس الخط الدفاعي ولكن إلى الغرب والجنوب من فردان تركت تلك القلاع ولم يطرأ عليها أي تحسين وكان السبب في ذلك القرر
= ضعيفة نوعا حيث كانت جدران القلعة الموجودة في مدينة فردان مبنية حديثا بالخرسانة المسلحة بالصلب وكان بمقدورها أن تصمد أمام هذالف البرتا الخارقة للدروع ويترواح عدد مدافع البرتا التي تم إنتاجها أثناء فترة الحرب بين اثني عشر مدفعا وثمانية عشر حسب بعض المصادر وفيما بعد واثناء الحرب تم تطوير مواسير البرتا من عياره.30 سم لتناسب عريات البرنا وتوفر مدى أطول وفي نهاية الحرب تم الاستيلاء على مدفعين من ذلك الطراز وتم نقل أحدهما إلى الولايات المتحدة حيث تم إجراء الاختبارات عليه هنالك ثم وضع في متحف المدفعية التابع للجيش الأمريکي اما المدفع الثاني فلا يعرف مصيره على وجه التحديد وتمكن الألمان من الاحتفاظ باحد تلك المدافع بعد الحرب وتم بالفعل استخدامه في معركة سيفاستوبول , Sevastopol في الحرب العالمية الثانية وكذلك استخدم مدفع بيرتا للهجوم على قطاع الراين من خط ماجينو