فهرس الكتاب
حدث ذلك بالفعل ولكن معدل الخسائر كان أكبر من المعدل المخطط له وهو اثنان إلى واحد الذي كان الألمان يأملونه برغم أن أعداد القوات الألمانية كانت تفوق أعداد القوات الفرنسية هناك بشكل كبير وكانت الخسائر الفرنسية مروعة لذا أصر الجنرال بيتان المارشال فيما بعد على تدوير القوات بشكل دوري في وجه الآلة الحربية الألمانية وكان تدوير القوات يعني أن سبعين بالمائة من الجيش الفرنسي قد مر بمفرمة فردان يواجهم خمسة وعشرون بالمائة فقط من القوات الألمانية التي كانت تحارب على تلك الجبهة وكانت هناك أربع وعشرون فرقة فرنسية تحارب في فردان وتقدر الخسائر الفرنسية برقم كبير وهو حوالي 161000 قتيل وحوالي 101000 مفقود و 216000 جريح بينما تقدر خسائر الألمان بحوالي 142000 قتيل و 187000 جريح وتشير الإحصائيات الخاصة بنوعية الخسائر إلى أن معظم القتلى على الجانبين كانوا نتيجة لنيران المدفعية وتشير الوثائق الفرنسية إلى أن معدل استهلاك الفرنسين لدانات المدفعية في الخمسة شهور الأولى بلغ خمسة عشر مليونا من القذائف معظمها قذائف مدفعية ميدان وكانت النيران الأساسية تاتي من خمسة وسبعين بطارية مدفعية والتي كانت تتكون من الف مدفع بطول خط جبهة فردان وتبين الصور التي التقطت لميدان المعركة أن الفوهات الناتجة عن قذائف المدفعية تتداخل مع بعضها البعض على مساحة بمئات الأميال. المربعة مما يبين عنف القصف وكثافته وتعرف معركة فردان أيضا بمفرمة فردان أو مطحنة نهر الموز وأصبحت رمزا للإرادة القتالية الفرنسية أثناء الحرب العالمية الأولى بل وأثرت تلك المعركة في الفكر الإستراتيجي الفرنسي وخضوضا بعد ثبوت نجاح نظام التحصينات الثابتة مما أدى فيما بعد إلى إنشاء خط ماجينو الدفاعي افضل وسيلة تفتق عنها ذهن القيادة العسكرية الفرنسية للدفاع عن الحدود الفرنسية الألمانية بعد انتهاء الحرب