الصفحة 84 من 304

هناك إمدادات أكبر في طريقها إلى جيش المسلمين أثناء القتال وقام خالد بالمناوشة وقاتل قتالا عنيفا حيث كسر في يده في ذلك اليوم تسعة سيوف حتى وصل المسلمون إلى خيمة قائد الروم ثم أمر بعد ذلك بانسحاب الجيش بطريقة منظمة وانخدع هؤلاء بالفعل وبدأ الجيش في الانسحاب تحت بصر الروم الذين خبروا القتال مع المسلمين في أول يوم وكانوا غير راغبين بالمرة في قتال نفس الجيش الذي قاتل بتلك الشراسة في اليوم الأول وخصوصا بعد أن وصلته الإمدادات كما اعتقدوا، علاوة على أنهم

ظنوا أن انسحاب خالد بن الوليد بالجيش كان يهدف إلى جرهم لكمين فتحاشوا مطاردته (20) وعاد الجيش بقيادة خالد بن الوليد إلى المدينة المنورة

(20) يقول المؤرخون البيزنطيون الذين طردهم خالد بن الوليد بعد تلك المعركة. بحوالي عشرين عاما من الشام نهائيا بعد أن هزم جيوش هرقل هزيمة ساحقة في معركة اليرموك في وصفه للمعركة إن ثلاثة من قواد الجيش قتلوا ونجح خالد بن الوليد وحده في الهرب وهذا قول ثيوفانيسم Theophanes وهو راهب ومؤرخ بيزنطي ويؤيده في ذلك بعض الجهلة الحاقدين من مؤرخي الغرب من أمثال فريد دونر Fred Donner مؤلف كتاب الفتوحات الإسلامية الأولى Early Islamic Conquests الذين يدفعهم حقدهم دائما إلى تجاهل الأدلة المنطقية والأحداث الحقيقية ليقولوا إن المسلمين قد هزموا وذلك حتى يطفئوا الحقد المستعرفي صدورهم على الهزائم التي الحقها بهم المسلمون وأبسط رد على هؤلاء الجهال هو البحث المنطقي في الوقائع التي تلت المعركة فلا الرومان استطاعوا مطاردة المسلمين بعد انتهاء المعركة والهزيمة المزعومة التي يدعونها فان كانوا حقا قد هزموهم فلم لم يطاردوهم ليقضوا على البقية الباقية منهم؟ أن الإجابة على مثل هذا السؤال وحده كفيلة بالرد على هؤلاء ولا نجدهم مثلا حاولوا الاقتراب من المدينة المنورة عاصمة الدولة في ذلك الوقت يضاف إلى هذا أن أعداد الشهداء من المسلمين تشهد بانهم لم ينهزموا فهل يعقل أن تكون خسائرجيش مهزوم ثلاثة عشر شهيدا 99 علاوة على أن المسلمين الذين يدعي هؤلاء أنهم هزموا لقد قاموا بطردهم شرطردة من الشام بعد ذلك واذلوهم أيما إذلال حيث فتك خالد بن الوليد بجيشهم الذي فاق في عدده الجيش الذي واجهة المسلمون في موتة وذلك في معركة اليرموك فلم لم يقوموا بالقضاء على تلك القوات المنهزمة كما يزعمون لكي لا يصلوا إلى تلك النتيجة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت