الصفحة 88 من 304

عشرة منه:

على أي جانب يكون تدريب الضباط والجنود عاليا

ويعلق أحد الشراح الصينين على ذلك قائلا إنه بدون التدريب الدائم فإن الضباط سيصبحون عصبيي المزاج عند احتشادهم للمعركة وبدون الممارسة سيكون القائد أو الجنرال مذبذبا وغير حاسم عندما تبدأ الأزمة، كذلك نجد فون کلاوزفيتس في كتابه (في الحرب) يؤكد على أهمية التدريب في وقت السلم ولكنه يفصل ذلك بشكل أكثر تعمقا حيث يقول:

"لا يمكن لأي جنرال أن يعود جيشه على الحرب دفعة واحدة وأن معسكرات المناورة (التدريب في السلم) لا تشكل إلا بديلا ضعيفا لها (اى للحرب) وهي ضعيفة مقارنة بالخبرة الحقيقية للحرب ولكنها ليست ضعيفة إذا ما قورنت بالجيوش الأخرى التي يكون التدريب فيها محدودا وعبارة عن مجرد ممارسة ميكانيكية للروتين ولذا فإن تنظيم التدريب في وقت السلم يجب أن يشمل بعض أسباب الاحتكاك والتفرقة بل وحتى قرارات القادة المختلفين يمكن أن يشملها التدريب وسيكون لذلك نتائج أعظم من أولئك الذين يظنون أنهم لن يعرفوا إلا بالخبرة العملية، وإن من الأمور شديدة الأهمية سواء كان عالي أو منخفض الرتبة وأيا ما كانت درجته فلا يجب أن يلقى في الحرب أشياء يراها للمرة الأولى فإن ذلك سيجعله في حالة من الذهول والحيرة عما إذا كان قد لقيها مرة واحدة من قبل حتى ولو كان يعرفها نصف المعرفة ويسرى ذلك أيضا على الإنهاك الجسدى فيجب أن تتم مارسة ذلك حتى يتعود الجسد عليها ففي الحرب يميل الجنود الصغار إلى اعتبار الإجهاد البدني نتيجة للأخطاء وسوء التصرف ونتيجة لذلك يصبح محبطا ومستاءا ولن يحدث ذلك إذا ما تم إعداده مسبقا عن طريق التدريب في وقت السلم"

وفي موضع آخر من نفس الكتاب يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت