الصفحة 90 من 304

"إن خبرة الجيش من خلال التدريب وتلك الشجاعة التي تمسك بصفوف الجيش معا كما لو كانوا سبيكة صبت في قالب هي التي تظهر تفوقهم في الأرض المفتوحة"

بعد ذلك ينتقل نابوليون إلى موضوع الاستعداد بشكل عام وهو أمر مرتبط بشكل وثيق لا يمكن فصله بالتدريب ويتحدث عن الدعم الذي تقدمه كل من وحدات الفرسان والمدفعية للمشاة وكان سلاح الفرسان في ذلك الوقت وحتى الحرب العالمية الأولى يحتل موقعا مهما في جيوش الدول الكبرى ومن الجدير بالذكر أن المسلمين كانوا هم أفضل من استخدم الفرسان في القتال وقد على الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بداية الهجرة إلى المدينة بتقوية وزيادة عدد الخيول في الجيش وكان تسليح الفرسان في بداية الدولة الإسلامية يتكون من الرماح والسيوف وكان المسلمون يعتمدون على الفرسان الخفيفة وأثبتت الفرسان الخفيفة في سنوات الدولة الأولى تفوقها حيث لعبت دورا كبيرا في الفتوحات التي تمت في الشرق في العراق والشام وكان أفضل من استخدم تشكيلات الفرسان في المعارك الإسلامية هو خالد بن الوليد رضي الله عنه وكان قد نظم قوات الفرسان بشكل لم يعرف من قبل حيث نجده في معركة اليرموك يتخلى عن التنظيم السائد في ذلك الوقت حيث كان الفرسان غالبا ما تتراص خلف قوات المشاة فنجده يقلل من أعداد قوات الفرسان الموجودة خلف المشاة بغرض الدعم، ليشكل طليعة متحركة (21) تعمل تحت إمرته كقوة ضاربة وكان ذلك

(21) ن الصحابة منهم على سبيل المثال القعقاع بن عمرو وضرار بن الازور رضي الله عنهما وكان يقودها بنفسه وقد سجل اول استخدام لذلك التشكيل في حصار دمشق ثم في معركة اليرموك وقد استخدم ذلك التشكيل فيما بعد كطليعة متقدمة للقوات الإسلامية حيث كانت قادرة على هزيمة الجيوش المعادية مستغلة في ذلك قدرتها على الحركة والمناورة الأمر الذي كان يعطيه اليد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت