فهرس الكتاب
التشكيل يتميز بخفة الحركة والسرعة والقدرة على المناورة ونجح بذلك في قلب موازين المعركة وتوجيه ضربات قاصمة للقوات الرومانية أدت إلى هزيمتهم في نهاية الأمر في الوقت الذي كان سلاح الفرسان فيه يستخدم للدعم وبعد ذلك بحوالي مائة عام نجد سلاح الفرسان الإسلامي في عهد الدولة العباسية يسجل انتصارا مبهرا على الصينيين (22) هو الوحيد
= العليا في القتال في مواجهة أي من تشكيلات الفرسان الرومانية ومما يذكر في هذا المقام معركة حاضر في عام 137 ميلادية والتي قام خالد بن الوليد فيها بالمناورة والالتفاف خلف الجيش الروماني ومهاجمته من الخلف فحوصر الجيش بالكامل ولم ينج منه هذه المرة جندي واحد وكان من ضمن ما استحدثه خالد بن الوليد في ذلك التشكيل هو مجموعة من الرجال الذين يتميزون بالذكاء والفطنة وكانت مهمتهم جمع المعلومات و سوال العيون وتقصي الأخباروكانوا يذهبون معه أينما ذهب وهو ما سيتطور لاحقا ليصبح هيئة الأركان في الجيوش الحديثة وكانت تلك المجموعة جزءا من ذلك التشكيل
(22) هي إحدى المعارك النادرة التي دارت بين الدولة الإسلامية والصين في عام 701 ميلادية ويصفها احد الكتاب الأمريكيين بانها لقاء بين عملاقين وكانت القوات الإسلامية بقيادة زياد بن صالح والقوات الصينية في عهد أسرة تانج Tang بقيادة كاوشييه تشية Kao Hsieh Chih وكان المسلمون قد اجتازوا تلك المناطق في آسيا الوسطى في عهد الخلافة الأموية وكان التنازع قائما بين الدولتين الخلافة العباسية من جهة وأسرة تانج من جهة أخرى للسيطرة على تلك المناطق وكان هدف المسلمين هونشر الإسلام في تلك البقاع بينما كانت هدف الصينيين الذين كانوا يسيطرون على تلك المناطق بشكل فعلي منذ القرن الثاني قبل الميلاد ويشكل اسمي في بداية فتوحات الامبراطورية الاسلامية هو السيطرة على طريق الحرير وتامين التجارة فيه والتخلص من الإزعاج الذي يسببه لهم المسلمون وكان المسلمون فقد اصطدموا بالصينيين في معركتين دارتا في فرغانة قبل ذلك بعدة سنوات حيث انتصروا على القبائل المتحالفة مع المسلمين هناك وأشاعوا التخريب والذبح بينهم وفي موقعة اخرى جرت بسبب نزاع بين كل من فرغانة وتشاتش Chach قطع كاوشييه تشية القائد الكوري الذي كان معينا لحساب الصينيين رأس حاكم تشاتش فهرب ابنه إلى خراسان مستنجدا بابي مسلم الخراساني حاكم إقليم خراسان في ذلك الوقت من قبل الخلافة العباسية ووجد ذلك الأخير في هذا فرصة لا ينبغي إضاعتها لتحجيم النفود =