فهرس الكتاب
القصوى للقوة العسكرية هي من أجل أغراض عملية مكلفة أكثر من اللازم - فيما يتصل بكل من النازع الخلقي بتحريمها أو خطر الرد الانتقامي من أجل أن يستخدمها الزعماء الوطنيون في الحرب (11) . ولا يعني هذا أن الأسلحة النووية لا تلعب دورا في سياسات العالم. . .
وفي الواقع ربما لا يشعر الإرهابيون بأنهم مقيدون بالحظر النووي (12) . وحتى لو صعب استخدام الأسلحة النووية لقهر الآخرين يظل الردع مصدرا له قيمته وأهميته إنه يشمل القدرة على مد الردع نحو الآخرين، وعلى سبيل المثال من جانب الولايات المتحدة تجاه حلفائها مثل أوروبا واليابان. وتبحث الدول الصغرى مثل كوريا الشمالية وإيران من الأسلحة النووية لردع. الولايات المتحدة، وزيادة نفوذها الإقليمي وتميزها العالمي، ولكنها ليست موازية في السياسات العالمية، ولكن في ظل بعض الظروف إذا ما اتخذت قرارات من جانب دول أخرى لنشر هذه الأسلحة، فقد يخفض ذلك توافر الأمن بزيادة توقع انتشار السلاح النووي بون سيطرة مركزية كاملة، أو الوقوع في براثن الإرهابيين، ويسبب ذلك استغرق الحظر ضد استعمال الدول الاسلحة النووية طيلة ستة عقود، وتظل الأسلحة النووية لها أهميتها في السياسات العالمية وليس لخوض الحروب، والسبب الثاني هو أن القوة التقليدية أصبحت مكلفة بشكل أكبر إذا استخدمت الحكم السكان الوطنيين المعبئين اجتماعيا، ويساعد الاحتلال على توحيد ما يمكن أن يكون تحت ظروف أخرى سكانا بانسين، والحكم الأجنبي باهظ التكلفة في عصر الاتصالات الاجتماعية العريضة. وقد ساعدت وسائل الإعلام المطبوعة ووسائل الاتصال الضخمة فعليا في القرن الأخير السكان المحليين على نمو وعيهم، وهوياتهم، وهو ما أصبح يطلق عليه المجتمعات الخيالية، وقد وسع عصر الإنترنت هذا الأمر بشكل متزايد (13) . لقد غزت فرنسا الجزائر بعدد 34 ألفا من القوات في القرن التاسع عشر، ولكنها لم تستحوذ على هذه المستعمرة بعدد 600 ألف جندي في القرن العشرين (14) . وتعتبر الأدوات المختلفة مثل السيارات المفخخة، والمتفجرات الارتجالية والمتوافرة لدى المتمردين المعبئين، أرخص كثيرا من تلك التي تستخدمها الجيوش المحتلة، وهناك تلازم وثيق بين استخدام المفجرين الانتحاريين، وبين الاحتلال من جانب القوات الأجنبية (15)