الصفحة 98 من 326

بشكل صحيح أنه من المستحيل غالينا أن نجد أمثلة من الديمقراطيات الليبرالية المتقدمة تقاتل بعضها بعضا (8) . وبدلا من ذلك فهي رهن سياسات استقلال تبادلي معقد تستعمل صراعات القوى فيه أبوات أخرى، وهذا لا يعني أن الديمقراطيات المتقدمة لا تخوض غمار الحروب مع الدول الأخرى أو أن الديموقراطيات الجديدة الهشة لا يمكنها أن تحارب بعضها بعضا (9) . وأما بالنسبة إلى الدول الجديدة التي تقوم بالتصنيع مثل الصين والهند فتبقى الحرب أداة محتملة، وكما قد يتنبأ الواقعيون، على الشاكلة نفسها، فإنه بين مجتمعات ما قبل الصناعة والتي تشمل كثيرا من دول أفريقيا والشرق الأوسط، يظل النموذج الواقعي ملاءمة جيدة، ولذا فإن إجابة القرن الحادي والعشرين عن سؤال هل القوى العسكرية أهم قالب القوة في السياسة العالمية؟"إنما يعتمد على السياق"

وفي كثير من بلاد العالم تكون الإجابة بنعم، ولكن ليس في كافة المجالات أو في جميع المسائل،

هل تضاءلت جدوى القوة العسكرية بمرور الوقت؟

تستخدم العمل بشكل واضح في أيامنا هذه القوة العسكرية، ولكن منتصف القرن الماضي شهد تغيرات في دورها، وتجد دول عديدة، سيما الكبيرة منها، أن القوة العسكرية مكلفة في استخدامها بهدف تحقيق أغراضها بشكل أكبر مما كان عليه الحال في أوقات سابقة، وفي تخطيط للمستقبل يرى المجلس القومى للمخابرات وهو الجهاز الذي يعد التقديرات للرئيس الأمريكي) أن جدوى القوة العسكرية تتراجع في القرن الحادي والعشرين (10) .

فما الأسباب وراء ذلك السبب الأول أن الوسائل القصوى للقوة العسكرية (وهي الترسانات النووية للقوى الكبرى) مكبلة بالأغلال. ورغم أنه تم حصر أكثر من. و ألف سلاح نووي، فلم يتم استخدامها في الحرب منذ 1945 م، ويمكن للتفاوت بين الأسلحة التربية الكاسحة بشكل واسع أن يوجه الضربات القرية، وقد دفعت الأهداف السياسية المعقولة زعماء الدول النفور بشكل مفهوم من تشغيلها، ولذا فإن الصبغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت