فهرس الكتاب
اقتصاديات تمثل 80? من الإنتاج العالمي. وقد ناقشت هذه الاجتماعات الخاصة إعادة توازن التدفقات المالية التي تعبر النموذج القديم وحالات العجز الأمريكية في مقابل حالات الفائض الصينية، وقد تتطلب هذه التغيرات تحولات صعبة على الجانب السياسي في النماذج المحلية للاستهلاك والاستثمار في وقت تزيد فيه أمريكا مدخراتها وتزيد في الصين من استهلاكها الداخلي
وليس من المحتمل أن تحدث هذه التغيرات بسرعة ولكن وافقت مجموعة العشرين فعليا على نحو مثير أن تخفض أوروبا ونن أصواتها في صندوق النقد الدولي، وأن تزيد الصين والاقتصاديات الأخرى الصاعدة ونن أصواتها بالتدريج. وهذا يبين مرة أخرى أهمية حدود القوة الاقتصادية، ورغم أن الصين يمكن أن تهدد ببيع ما تملكه من دولارات وتضر بالاقتصاد الأمريكي، فإن اقتصادا أمريكيا ضعبئا قد يعني سوقا أصغر لاستقبال الصادرات الصينية، وقد تستجيب الحكومة الأمريكية بفرض تعريفات على البضائع الصينية وبفعل الاعتماد المتبادل، ليس هناك طرف منهما في عجلة لكسر التماثل في التعرض للضرر للاعتماد المتبادل، ولكن كلا منهما مستمر في التحايل التشكيل البناء والإطار المؤسسي لعلاقة السوق، وزيادة على ذلك، ولما كانت الاقتصاديات الواعدة الأخرى مثل الهند، والبرازيل، تجد أن صادراتها قد أغيرت من جراء تخفيض العملة الصينية، فربما تستخدم أي محفل متعدد الأطراف مثل مجموعة العشرين بطريقة تعزز الموقف الأمريكي (25) .
وحين يكون هناك عدم تماثل في الاعتماد المتبادل في مجالات العائدات المختلفة فإن الدولة قد تحاول الربط أو عدم الربط بالعائدات، وإذا شكل كل عائد لعبة منفصلة وتم القيام بكل الالعاب على نحو متزامن، فربما تملك دولة واحدة أظب الأوراق في اللعب على المنضدة، وربما تملك دولة أخرى أغلب الأوراق على مائدة أخرى، والأمر يتوقف على حسب مصالح الدولة وموقفها، فقد تريد أن تحتفظ بالالعاب منفصلة أو تخلق الاتصالات بين المواد المختلفة، ولذلك تشمل كثير من المنازعات السياسية حول الاعتماد الاقتصادي المتبادل خلق الاتصال أو منعه، وترغب الدول في أن تستخدم الاعتماد المتبادل في المجالات التي تكون فيها قوية، وتجنب تدبير أمرها في المجالات التي تكون فيها ضعيفة نسبيا، وعن طريق وضع جداول العمل، وتحديد مجالات العائدات، تضع المؤسسات الدولية غالبا قواعد التناوب في علاقات الاعتماد المتبادل