الصفحة 174 من 326

وكان ثمة أيضا زيادة طفيفة في مدى تأثير الأوبك كاتحاد کارتل، لقد أصبحت الكارتلات التي تقيد العرض تقليدية في مجال صناعة البترول، ولكنها فيما مضى كانت لها ترتيباتها الخاصة في الأخوات السبع، وتعاني الكارتلات بشكل عام من إحدى المشكلات حيث ثمة اتجاه للغش في حصص الإنتاج حين تضعف الأسواق وتنهار الأسعار، وبمرور الوقت تتجه قوى السوق إلى تاكل الكارتلات. ولم تكن الأوبك قادرة على فرض نظام سعري اعتبارا من العام الذي أسست فيه، وهو 1960 حتى أوائل السبعينيات، ولكن بعد أن ضاقت إمدادات البترول زاد دور الأوبك في التنسيق بشأن قوة المفاوضة الخاصة بالمنتجين.

وقد منحت حرب الشرق الأوسط لعام 1972 الأوبك قوة توهجها. وقد أشارت إلى أنها تستطيع الآن أن تستخدم قوتها، فقد قطعت الدول العربية إمدادات البترول خلال حرب 1973 لأسباب سياسية، ولكن ذلك خلق موقتا أصبحت فيه الأربك ذات تأثيره وكان من المفترض أن تكون إيران، وهي ليست دولة عربية، الأداة الأمريكية للقيام بدور شرطي الخليج الفارسي، ولكن الشاه تحرك نحو مضاعفة أسعار البترول أربع مرات وتبعت الدول الأخرى في الأوبك هذا الاتجاه على المدى الطويل، وقد لا تستطيع الأوريك أن تحتفظ على الدوام بأسعارها المرتفعة بسبب قوى السوق، ولكن هناك تصلبا بشأن تراجع دور تاثير تحالف الأوبك

وخلال إحدى مراحل الأزمة ذكر هنري كيسنجر وزير الخارجية أنه إذا واجهت الولايات المتحدة اختناقا"فربما يكون لازما استخدام القوة العسكرية، لقد قطعت 10? من تجارة البترول، وخفضت المقاطعة العربية صادرات البترول إلى الولايات المتحدة بنسبة 20?، إلا أن شركات البترول أيقنت أنه لا توجد دولة واحدة تعاني أكثر من الأخرى، ولذا أعادت توزيع تجارة البترول، وحين فقدت الولايات المتحدة 20? من وارداتها البترولية العربية، نقلت هذه الشركات البترول الفنزويلي والإندونيسي بشكل أكبر، وخففت بذلك من آلام المقاطعة حتى بلغ ما فقدته الدول الغنية قاطبة ما بين 7? إلى 9? من بترولها، وهي نسبة تقل عن نقطة الاختناق، وساعدت الشركات التي كانت تعمل أساسا بعيدا عن مصلحتها الخاصة في الحفاظ على الاستقرار، وساعدت في الحيلولة، دون أن يصبح النزاع الاقتصادي نزاعا عسكريا (33) . كيف كان البترول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت