الصفحة 176 من 326

قويا في استخدامه كسلاح اقتصادي خلال نقطة التحول عالم 1972؛ إنه عن طريق قطع الإنتاج وحصار المبيعات للدول الصديقة لإسرائيل تمكنت الدول العربية من وضع مشاكلها في الصدارة على جدول العمل الأمريکي، وحفز سلاح البترول الولايات المتحدة على أن تلعب دورا أكثر تصالا في ترتيب تسوية النزاع العربي الإسرئيلي في أعقاب حرب يوم كيبور، ومع ذلك لم يغير سلاح البترول السياسة الرئيسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط

فلماذا لم يكن سلاح البترول أكثر تأثيرا: وما تلك الدروس التي نتعلمها اليوم إن جزنا من الإجابة يكمن في تناسق الاعتماد المتبادل الكلى. إن الملكة العربية السعودية التي أصبحت الدولة الأساسية في أسواق البترول استثمارات كبرى في الولايات المتحدة وإذا ما أضر السعوديون الاقتصاد الأمريكي أكثر من اللازم، فلسوف يلحقون الأذى بمصالحهم الاقتصادية الذاتية، ناهيك عن أن المملكة العربية السعودية قد اعتمدت على الولايات المتحدة في مجال الأمن، فعلى المدى الطويل كانت الولايات المتحدة في الدولة الوحيدة القادرة على الاحتفاظ بميزان مستقل القوة في منطقة الخليج العربي، ويعي السعوديون ذلك، وكانوا حريصين بشأن تحديد المدى الذي سيدفعون به استخدام سلاح البترول، ففي مرحلة من المراحل كانوا متيقنين تماما بأن الأسطول السادس الأمريكي في المنطقة يعتمد على الإمداد البترولي (34) . لقد استفاد السعوديون على المدى الطويل من ضمان الأمن الذي تقدمه الولايات المتحدة، إن ثمة ارتباطا غير مباشر بين الاعتماد المتبادل في الأمن، والاعتماد المتبادل في البتريل. لقد كانت القوة المادية ذات تكلفة عالية؛ إذ استعملت بشكل صريح ولكنها تلعب دورا كمصدر للقوة في خلفية الموضوع. وبعبارة أخرى فإن نتيجة الأزمة تشمل اللاتماثل الذي تسببه التغيرات في هيكل السوق، ولكن لم تتقرر النتائج فقط بواسطة القوة الاقتصادية. إن هذه المجموعة المعقدة من العناصر تستمر حتى اليوم في خلق وتحديد القوة التي تأتي من امتلاك موارد البترول، وبحلول أواخر التسعينيات هبطت أسعار البترول، إن مكاسب الكفاءة التي أثارها ارتفاع الأسعار خفضت الطلب، وعلى جانب العرض كان ظهور موارد بترولية خارج منظمة الأوبك يعني أنها تواجه منافسة أكبر في الأسواق العالمية. وقد أفضت الجوانب المختلفة في التكنولوجيا بالجيولوجيين إلى أن يستطيعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت