فهرس الكتاب
وتخطط الحملة الدبلوماسية العامة المناسبات الرمزية، والاتصالات لتدعيم النظريات المركزية أو التطوير سياسة حكومية معينة.
وتركز النظريات الخاصة على مبادرات سياسية معينة. وعلى سبيل المثال، حينما صممت إدارة ريجان على تنفيذ قرار الناتو ذي المسارين لنشر الصواريخ، في حين أنها كانت تتفاوض لإزالة الصواريخ السوفييتبة متوسطة المدى، أجاب الاتحاد السوفييتي بحملة مركزة للتأثير في الرأي العام الأوروبي وجعل نشر الصواريخ أمرا مستحيلا. وقد خلص وزير الخارجية الأسبق جورج شولتز فيما بعد قائلا:"إنني لا أعتقد أننا كنا نستطيع أن نسحبها بعيدا إذا لم تكن هناك من أجل برنامج فعال في الدبلوماسية العامة، وحيث كان السوفييت فائقى النشاط طوال عام 1983 في ظل تحركات للسلام، وكافة أنواع الجهود والارتباط بأصدقائنا في أوروبا عن انتشار الصواريخ" (67) . والدائرة أو المرحلة الثالثة الأوسع للدبلوماسية العامة في تنمية علاقات دائمة مع الشخصيات الأساسية على مر سنوات عديدة أو حتى عقود من خلال المنح، والتبادلات والتدريب، والحلقات الدراسية، والمؤتمرات، واقتحام القنوات الإعلامية، إنه بمرور الوقت شارك 700 ألف فرد في التبادلات الثقافية والأكاديمية الأمريكية. وساعدت هذه التبادلات على تعليم قادة العالم، مثل أنور السادات وملموت شميدت Holmut Schmidt ومارجريت تاتشر Margaret Thatcher، الدول الأخرى برامج مشابهة. فعلى سبيل المثال طورت اليابان برنامج التبادلات، حيث تستقبل ستة آلاف شاب أجنبي سنويا من أربعين دولة لتعليمهم لغاتهم في المدارس اليابانية، وفي ظل وجود اتحاد للخريجين للحفاظ على روابط الصداقة التي تم تطويرها (68) . وتطور هذه البرامج ما أطلق عليه إدوارد أر، مورو Edward R . Murro ، ذات مرة أنها الأقدام الثلاث الأخيرة الحاسمة. إنها الاتصالات وجها لوجه، وهي عملية ذات اتجاهين تتميز بالمصداقية المؤكدة وتخلق العاملة بالمثل
وتلعب كل من هذه المراحل الثلاث للدبلوماسية العامة دورا مهما في مساعدة الحكومات على تكوين صورة جذابة لدولة ما، تستطيع أن تحسن توقعاتها للحصول على نتائجها المنشودة، ولكن أفضل إعلان لا تستطيع به أن تبيع إنتاجا لا يقبل الناس عليه، ولا يمكن الإستراتيجية الاتصالات أن تؤدي دورها إذا تعارضت مع المزاج السياسي.