الصفحة 133 من 239

النزاع وتوسيع حلقاته، وخلق مبررات الحرب في المنطقة. وعند ذلك تتحول الجهود الأساسية للقوات المسلحة الاسرائيلية .. نحو الاتجاه الرئيسي لتبدا الحرب ضد الجبهة المصرية وقوات مصر المسلحة

هكذا استمرت اسرائيل توالى تهديداتها واعتداءاتها على سوريا دائما والأردن أحيانا، وتهييء في نفس الوقت الراي العام الاسرائيلي والعالمي لتقبل نواياها المبيتة، بعد أن تغلفها في قوالب غير حقيقية من الألفاظ الخادعة مثل"حق الدفاع عن النفس".. و"اعادة السلام الى المنطقة"لتغطية نواياها الحقيقية.

وفي منتصف عام 1966 تحولت إسرائيل من مرحلة خلق النزاعات الى مرحلة التصعيد العسكري المباشر، فشنت في يوليو 1966 هجوما جويا كبيرا ضد مناطق التحويل في سوريا التدمير المعدات المستخدمة في تنفيذ مشروعات المياه عند منابع الأردن، وبحجة القضاء على الفدائيين نفذت في نوفمبر 1966 عدوانا وحشيا بريا واسع النطاق ضد قرية السموع في قطاع الخليل بالضفة الغربية للأردن وقتلت مائتي مواطن من سكانها. ورغم الاستنكار الشديد الذي قوبلت به

حادثة"السموع"في أنحاء العالم وإدانة إسرائيل على هذا العمل الوحشي، فإنها ظلت حريصة على تصعيد الصدام المسلح عبر الحدود وخطوط الهدنة، بل آن اسحق رابين اعلن في شهر ديسمبر التالي عن استعداد إسرائيل لشن الحرب قائلا: إن قوة الجيش الاسرائيلي قد أصبحت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في السابق، وإن القوات المسلحة تركز استعداداتها لصد العدو ولنقل الحرب إلى أراضية

وفي نفس هذا الشهر ديسمبر 1966، حدد أبا إبيان وزير خارجية اسرائيل، العوامل والضمانات التي تعطي إسرائيل"أملا في البقاء على حد قوله، وفقا الترتيب التالي:"

• استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية المباشرة التي بدات بالصواريخ من طراز"هوك".

• استمرار حماية الدول الكبرى للوضع الراهن في المنطا

• استمرار الخلافات العربية، لانه لو اتحد العرب لما بقي احد يهتم بنا، ولسهل عليهم إذابة كبائنا، لأننا سنبقى دائما شوكة في الجسم الذي يحتوينا.

لقد رسم ايان صورة واضحة للاهداف الاساسية التي سعت اليها إسرائيل مثل نهاية الخمسينيات، والتي شكلت في نفس الوقت، افضل الظروف السياسية وانسبها لان تشن إسرائيل حربها ضد الدول العربية وهي مطمئنة إلى:

• قوة جيشها .. باستمرار المساعدات الأمريكية لها.

• امن حدودها .. بحماية الدول الغربية الكبرى لها.

• ضعف العرب .. بتفكك الدول العربية واستمرار الخلافات فيما بينها. كانت تلك هي الشروط الثلاثة الأساسية التي لو سقط أحدها لما اقدمت إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت