الصفحة 11 من 22

ولهذا التهوين أسباب متعددة منها:

1 -وجود أناس و هيئات و جمعيات أخذوا على عواتقهم كسر الحواجز الفطرية و الدينية والخلقية بين الأجيال و بين الفواحش.

ويصادفك هؤلاء في كل المواقع: في المؤسسات التعليمية، وفي المؤسسات الإعلامية، وفي الكتابات بمختلف ألوانها، يستخدمون أساليب لتطبيع العلاقة بين المجتمع وبين الفواحش بتدرج ماكر.

وتجمع هؤلاء سمة محبة إشاعة الفاحشة في المجتمع، وهي سمة جعل الله سبحانه جزاءها وخيما فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} (النور: 19) .

ولتنامي هذه الفئات عدة عوامل أهمها:

-الاحتكاك الثقافي بالغرب ...

-اتباع الأهواء الغالبة ...

-رقة الدين وضعف وازعه في نفوسهم.

2 -ترويج وسائل الإعلام لبرامج ومسلسلات تقوم بتطبيع علاقة الأسرة المسلمة بالفواحش؛ فمن صور لفتيات ونساء كاسيات عاريات، إلى عبارات مثيرة لكوامن الغريزة، إلى هجوم كاسح على البقية الباقية من العفة والحياء، من استهزاء باللباس المحتشم، ومن سخرية بالنساء والفتيات العفيفات ومن استهانة بقيم الدين.

وهذا الهجوم هو الذي يصير - بمرور الأيام - المنكر معروفًا، والمعروف منكرًا، ويصور المصلح مفسدًا، والمفسد مصلحًا، والاستعفاف تخلفًا، والدعارة تقدمًا!!

3 -تقاعس الغيارى عن مقاومة معاول هدم الأسرة، وعن توعية الأسرة بقيمة النظام الذي أقامها عليه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت