الصفحة 19 من 22

واستلحاق الصغير لا يشترط فيه هذا الشرط، وعليه فلو كذبه الصغير بعد بلوغه لم يبطل استلحاقه في الأصح، فلا عبرة بتكذيبه.

المذهب الحنبلي:

يشترط في الإقرار بالنسب عند الحنابلة شروط:

1 -أن يكون المقر به مجهول النسب.

2 -أن لا ينازع المقر في المقر به منازع، بأن يدعي شخص آخر نسب المقر به إلى نفسه.

3 -أن يمكن صدق المقر في إقراره.

4 -أن يصدق المقر به المقر في إقراره إن كان أهلا للتصديق، وإلا فلا يشترط هذا الشرط، فإن بلغ وأنكر لم يسمع إنكاره لأن نسبه قد ثبت، وإن أقر بأن فلانا أبوه فهو كإقراره بأن فلانا ابنه [1] .

ما من مشكلة تنتاب الحياة البشرية إلا لها حلول عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، ولكن الحلول المقترحة على المستوى النظري لا تكون ناجعة إلا إذا تم تنزيلها في واقع الأسرة ومن هذه الحلول المقترحة:

1 -إشاعة قيم الدين الواجب معرفتها و احترامها داخل الأسرة مع توفير مناخ مساعد على ذلك.

ولا ريب أن الأسرة التي تُولى فيها قيم الدين ما تستحق من عناية أوفر سلامة من آفات الفواحش من الأسرة التي لا يعير أفرادها القيم الدينية أي اهتمام. بل إن الأفراد المنتمين إلى مثل هذه الأسرة يتحدون هذه القيم ويسخرون منها ويقومون بحملات شعواء ضدها.

(1) انظر المغني لابن قدامة ج 5/ 146 و ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت