الصفحة 10 من 22

غير أن بعض القوانين المنظمة للأسرة في بعض البلدان تنتج عن تطبيقها نتائج تدفع الشباب دفعا للعزوف عن الزواج

ومن أبرز الأمثلة على ذلك: تعقيد مسطرة إنهاء الحياة الزوجية عند صعوبة أو استحالة استمرارها بين الطرفين.

والهدف من هذا التعقيد، كما هو منصوص عليه في بعض القوانين، الحد من استفحال ظاهرة الطلاق بما تستتبعه من تفكك الأسر وتشرد الأطفال، لكن تحليل آثار هذا التعقيد قد يؤدي إلى التسليم بأن ضرره أكثر من نفعه.

فمن مظاهر هذا التعقيد أن الطلاق لا يكاد يتم إلا عبر مراحل طويلة تستنزف الوقت والجهد وقد تستمر شهورا، بل إن الزوجين قد يتفقان على الطلاق لأسباب وجيهة، ومع ذلك قد تطول مراحل تطبيق مسطرة التطليق عليهما.

ومن مظاهر هذا التعقيد: إثقال كاهل الزوج بالأعباء الناتجة عن الطلاق بالرفع من مقدار المتعة والنفقة، ولو لم تدم العلاقة الزوجية إلا مدة يسيرة.

ومن مظاهر هذا التعقيد، أن الطلاق - في بعض قوانين الأسرة- ليس من حق الزوج، بل من حق القضاء، ويدفع هذا التعقيد كثيرًا من الأزواج للجوء إلى مسطرة الشقاق للتطليق، وهي مسطرة غالبا ما توغر صدور الزوجين وأسرتيهما لما قد تفرضه أحيانا من قلب للحقائق ومن افتراءات من قبل أحد الراغبين في الطلاق.

فإذا تناهى إلى أسماع الشباب هذا التعقيد ترددوا في الإقبال على الزواج مخافة الوقوع في أسر هذا التعقيد.

تعد هذه الظاهرة من أخطر الظواهر التي تتحدى الأسرة المسلمة، فإذا كانت الفواحش تقضي على الروابط الشرعية والأخلاقية التي تقوم عليها الأسرة، فإن من أصعب الأمور على المجتمع أن يكون تهوين الفواحش سمة عامة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت