من الملاحظ أن هذه الظاهرة في تزايد مطرد، وإن كانت المجتمعات تتفاوت في مدى استفحالها عندها.
فالأسرة القروية- مثلا- أقل عرضة لهذه الظاهرة، إذا قورنت بالأسرة الحضرية. و الأسرة التي بلغ فيها الشبان و الشابات مستويات تعليمية عالية أكثر عرضة للعزوف من الأسر التي لم يصلوا فيها إلى تلك المستويات.
والأسر الموسرة أكثر تعرضا للعزوف من الأسر الفقيرة والمتوسطة.
لكن المؤكد أن هذه الظاهرة عامة تشترك في الإصابة بها مختلف الفئات الأسرية، والفرق في تفاوت الإصابة لا في الإصابة ولتفاوت الظاهرة بين تلك الفئات أسباب.
فمن أسباب كون الأسرة القروية أقل عرضة للعزوف عن الزواج عن الأسرة الحضرية:
1 -أن الأسرة القروية أسلم فطرة من نظيرتها الحضرية.
2 -أن الأسرة القروية أبعد عن الاختلاط بين الجنسين من نظيرتها الحضرية
3 -أن مصاريف الزواج أقل كلفة في الأسرة القروية منها في الأسرة الحضرية.
لكن اللافت للانتباه أن هذه الفروق بدأت تضعف بين الأسرتين، وأن الأسرة القروية تقترب في مستوى هذه الظاهرة من الأسرة الحضرية لعوامل معروفة أهمها اكتساح وسائل الاتصال ووسائل الإعلام للعالم القروي.
ومن أسباب كون الأسر التي وصل فيها الشبان و الشابات مستويات تعليمية عالية أكثر تعرضا للعزوف:
1 -أن طول المسار التعليمي يجعل الفتاة وأسرتها تمتنعان عن الاستجابة لمن يريد الزواج بها تعللا بكون الزواج عائقا عن إتمام الدراسة. ويكاد يكون عيبا أن