الصفحة 5 من 22

وإن غيرنا ليحسدنا على بقية من تماسك من الأسرة بفضل ما رسخ لدى أولي الألباب من استجابة لأوامر الشرع في قضايا الأسرة، ولولا وجود أولئك ووقوفهم في وجه الإعصار الجارف الذي هب على «نظام الأسرة» في المجتمعات، لما كان بيننا و بين غيرنا كبير فرق!

وإذ منّ الله علينا بنظام أسري مبني على القيم والأخلاق، فنحن مسؤولون عن حمايته وترسيخ جذوره، ورعاية أغصانه، وتقديم ثماره إلى عشاق الاستقرار الاجتماعي في العالم كله.

ومن تمام الشعور بهذه المسؤولية: الوقوف عند التحديات التي تعترض الأسرة المسلمة في هذا العصر، وتحليلها، ومحاولة تقديم علاجات وحلول ناجعة تكون ثمرتها إعادة الأسرة إلى مكانتها التي بوأتها إياها شريعتنا، عبر تاريخ أمتنا.

ولا يخفى على أحد أن الأسرة المسلمة في موقف تميزها وتفردها بالاستمساك بعروة الشرع الوثقى تواجه اليوم تحديات تربك نظامها، وتهلهل نسيجها، وتعوقها عن أداء رسالتها الإنسانية. فقد استفحلت فيها ظواهر لها آثار سلبية خطيرة نراها في مجتمعنا رأي العين.

وهذا العرض محاولة لأداء جزء من هذه المسؤولية المشار إليها آنفا والتي لا يعفى أحد ممن يغار على الأسرة- من المشاركة في أدائها في سياق بذل الجهود الإصلاحية المبذولة لإعادة الأمة إلى زاهر عهدها الذي كانت فيه مثالًا يحتذى لا إمعة تتبع غيرها شبرا بشبر وذراعا بذراع.

وهذه المسؤولية هي التي دفعت مجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة إلى تنظيم هذه الندوة العلمية في هذا الموضوع الخطير.

وسيقف هذا العرض عند ظواهر ثلاث تشمل أكبر التحديات أمام الأسرة المسلمة و هي:

-ظاهرة العزوف عن الزواج.

-ظاهرة تهوين الفواحش و الاستهانة بها.

-ظاهرة تزايد العلاقات الجنسية المحرمة و استفحال آثارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت