الصفحة 18 من 22

2 -ألا يكون المقر به ثابت النسب من غيره بأن كان مجهول النسب، ومجهول النسب هو من لا يعلم له أب في البلد الذي ولد فيه، و قيل: من لا يعلم له أب في البلد الذي هو فيه [1] .

3 -أن يصدقه المقر به إن كان أهلا للتصديق، وإلا ثبت النسب دون توقف على تصديقه [2] .

4 -ألا يكون في الإقرار حمل النسب على الغير، فالأصل الذي بنى عليه الإقرار بالنسب عند الحنفية أن من أقر بنسب يلزمه في نفسه، ولا يحمله على غيره، فيكون إقرارًا صحيحًا. وإلا بأن كان في إقراره حمل النسب على غيره كان إقرارًا باطلًا؛ وهو حينئذ دعوى أو شهادة تحتاج إلى بينة.

ومن ثم فلا يجوز إقرار الزوجة بالولد إلا إذ صدقها الزوج. قال الكاساني: وعلى هذا يجوز إقرار الرجل بخمسة نفر: الوالدين والولد والزوجة، والمولى، ويجوز إقرار المرأة بأربعة نفر: الوالدين والزوج والمولى [3] .

المذهب الشافعي: يشترط في الإقرار بالنسب عند الشافعية:

1 -ألا يكذبه الحس؛ بأن يكون ما يدعيه ممكنا، فإنه كذبه الحس بأن أقر بولد مع كونه في سن لا يتصور أن يولد فيها لمثله بطل الإقرار.

2 -ألا يكذبه الشرع، فإن كذبه الشرع بأن كان الولد المقر به معروف النسب من غيره كان باطلا [4] .

3 -أن يصدقه المقر به المستلحَق إذا كان تصديقه معتبرًا بأن كان مكلفا، فإن كذبه وهو بالغ عاقل، أو سكت لم يثبت نسبه إلا ببينة، إلا إذا مات قبل تمكنه من التصديق فيصح الإقرار [5] .

(1) طرق الإثبات الشرعية - أحمد إبراهيم بك ص 346.

(2) السابق ص 348.

(3) بدائع الصنائع ج 10/ 4605.

(4) نهاية المحتاج ج 5/ 108.

(5) السابق ج 5/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت