الصفحة 10 من 26

ثم عرف الأستاذ شريف بن أدول السر بأنه: «ما يقوم بالذهن، مقيدًا بوجوب الكتمان» [1] . وذكر أن (وجوب الكتمان) يعرف صراحة، أو بالقرينة. وأعتقد أنه تعريف جيد، لكنه لا يختلف عن التعريف الوارد في معجم لغة الفقهاء.

«الكتمان نقيض الإعلان، كتم الشيء يكتمه كتما، وكتمانا ... ورجل كُتَمة - مثل همزة - إذا كان يكتم سره. وكاتمني سره: كتمه عني» [2] .

قال ابن سينا: «كتمان السر: أن يضبط الكلام من الإنسان عن إظهار ما يضمره مما يضر به إظهاره وإبداؤه قبل وقته» [3] . ويلاحظ أنَّ ابن سينا حصره فيما يضر إظهاره، وهو تعريف غير جامع؛ لأنَّ الإنسان قد يكتم سرًّا لا يضر إظهاره، وإبداؤه قبل وقته.

وقال ابن عاشور: «الكتمان: عدم الإخبار بما من شأنه أن يخبر به من حادث مسموع أو مرئي» [4] .

وعرفه محمود شيت خطاب بأنه: «عبارة عن إخفاءِ المعلومات التي تعتبر سرًّا، وسترِها عن الوصول لغيره، سواء أكان صديقًا أم عدوًّا» [5] .

وهما تعريفان متفقا المعنى، مختلفا الأسلوب، يفيدان بأن الكتمان هو عدم إفشاء السر الذي تقدم تعريفه قريبًا.

(1) كتمان السر وإفشاؤه (ص:17) .

(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة (كتم) .

(3) الرسالة الثانية في العهد، فيما نقله عنه محقق فضل الله الصمد (2/ 40) في الهامش.

(4) التحرير والتنوير (2/ 66) .

(5) دروس في الكتمان من الرسول القائد (ص:11) فيما نقله عنه الأستاذ شريف بن أدول، في كتابه كتمان السر وإفشاؤه (ص:17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت